كتب- بسمة جاد

السينما التونسية لها طابعها الخاص وتقدم محتوى فني يميزها عن غيرها، فمعظم المخرجين يقومون بكتابة القصة ويحكونها بتفاصيلها كما كان يحدث في الشعر قديمًا. وشهدت التجربة السينمائية التونسية تحرّكات إبداعية أشبه بالانفجار الإبداعي على مراحل عديدة.

في سنة 1966 تم عرض أول فيلم تونسي ثوري «الفجر» وتدور أحداثه خلال السنوات الأخيرة من الحماية الفرنسية في تونس سنة 1954، وبعدها تم إنشاء عدد من الأفلام الروائية التونسية تتناول تفاصيل عن التاريخ الوطني التونسي و الملاحم النضالية ضد الاستعمار الفرنسي منها «المتمرد» 1965، و«الفلاقة» 1970، و«صراخ» 1972، و«التحدي» 1986.

وبعد ثورة تونس 14 يناير 2011 حدثت إنطلاقة جديدة للسينما التونسية، وأصبح إنتاج الأفلام التونسية في تقدم سواء بتوثيق الثورة أو رصد الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع التونسي في مرحلة قبل الثورة أو بعدها، ولم تكتفِ بذلك بل قامت بتسليط الضوء على بعض القضايا الاجتماعية في المجتمع وصور العنف تجاه المرأة والعادات والتقاليد التي تحكمهم.

أشهر الأفلام التي تعرفك على المجتمع التونسي

ظل الأرض

تحكي قصة الفيلم عن مجتمع صغير من عائلة من البدو تعيش وسط الصحراء، يعاني أفرادها من حالة اقتصادية قاسية، بعد إصابة الماشية بوباء غير معروف يهدد حياتها، ومخزون القمح على وشك النفاد.

قام بعض أفراد القبيلة بالهجرة إلى مناطق أخرى لكن لم يستطع الآخرون الخروج منها وظلوا متواجدين في مواجهة مصيرهم المجهول. يميز الفيلم بأنه صور حياة البدو ببساطتها وطريقة حياتهم وعاداتهم الفلكلورية، ورصد معاناة هذا المجتمع في ظل هذه الظروف.

الفيلم من إخراج الطيب الوحيشي

صمت القصور

صمت القصور سلط الضوء على وضع المرأة في تونس والمعاناة النفسية والاجتماعية التي تعيشها النساء خاصة داخل القصور. تدور أحداث الفيلم عن خادمة أنجبت بنتا من علاقة غير شرعية  من أحد أفراد الأسرة الحاكمة، وكانت وقتها تخدم في قصر من قصور ملوك تونس في فترة ما قبل استقلال البلاد عام 1956.

بعدها اكتشفت «عليا» أنها حامل من رفيقها الذي طلب منها أن تتخلص من الطفل، ثم عادت للقصر مرة أخرى بعد أن علمت بنبأ وفاة سيدها السابق. وبدأت تشاهد ذكريات أمُها التي لم تكن خادمة فيه فقط بل كانت طبٌاخة ورفيقة وراقصة.

الفيلم من إخراج مفيدة التلاتلي

الربيع التونسي

يدور الفيلم حول الفساد المنتشر في المجتمع ومعاناة الشباب في ظل وجود سلطة مستبدة، ويركز على ارتفاع نسبة الفقر، وفساد السلطة الحاكمة، والمؤسسات، والشرطة التونسية خلال حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

يسرد الفيلم بعض الأحداث السياسية التي عاشتها تونس بداية من تاريخ اندلاع الثورة 17 ديسمبر إلى 14 يناير 2011 من خلال ثلاثة شبان (فتحي، وموحا، ووليد) وامرأة (نورا) ستغير الثورة مسار حياتهم للأبد. 

الفيلم من إخراج رجاء العماري.

 على حلة عين

يمثل الفيلم حالة تمرد على نظام الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، من خلال سلبه لحرية الفرد، حيث تدور أحداثه حول فتاة تُدعى «فرح»، 18 عاما، وتعمل مطربة في فرقة لموسيقى الأندرجراوند، ومعظم أغانيها تحكي عن السلطة وأحوال الدولة والمجتمع التونسي، فيتم القبض عليها وتتعرض للتحرش والمضايقات حتى تتوقف عن الغناء.

الفيلم من إخراج ليلى بوزيد.

 زينب تكره الثلج

يتناول هذا الفيلم حياة فتاة تُدعى «زينب» التي تعيش مع والدتها «وداد» وأخيها «هيثم»، وقررت والدتها الزواج بالرجل الذي أحبته منذ سنوات، بعد وفاة زوجها بحادث سير، يعيش هذا الرجل في كندا مع ابنته «وجدان»، وتحاول «زينب» إقناع والدتها بعدم الزواج ومغادرة بلدهم تونس، من خلال المضايقات والمناقشات الغاضبة في معظم الأحيان وأن كندا بلد باردة وهي تكره الثلج.

صور هذا الفيلم تفاصيل نضوج «زينب» وسلوكها وتصرفاتها مع والدتها، واللحظات الحميمية الخاصة بينهم والمشاعر التي تندفع منهما فجأة.

الفيلم من إخراج كوثر بن هنية خلال.

نحبك هادي

 أهم ما يميزهذا الفيلم أنه خرج من إطار قصص العنف ضد المرأة وسلط الضوء على سيطرة المرأة في علاقتها بالرجال. تدور قصة الفيلم حول شاب تونسي يُدعى «هادي» مُقبل على الزواج وتأسيس حياة مثالية هادئة، وقدراته العقلية محدودة وليس لديه القدرة على اتخاذ القرارات.

كانت والدة «هادي» هي المتحكمة في كل شيء، حتى أنها قامت باختيار العروس وتكاليف الزواج بأكمله وتكفلت بكل شيء تقريبًا، وبدأ من خلال مشهد الخطوبة أنه مستسلم لرغبة والدته تمامًا. إلى أن يقابل امرأة تُدعى «ريم» ويقع في غرامها ويتغير كل شيء.

الفيلم من إخراج  محمد بن عطية.

 



0
1
0
0
0
0
0