فيديو حبيبه رضا يُروّج له على تليجرام.. تسريبات المشاهير تتحوّل لظاهرة

فيديو حبيبه رضا يُروّج له على تليجرام.. تسريبات المشاهير تتحوّل لظاهرة

تحولت منصات المراسلة الفورية، وعلى رأسها تطبيق تليجرام، إلى ملاذات خفية لتداول المحتوى الصادم بعيدا عن رقابة المنصات الكبرى، وهو ما تجلى بوضوح في أزمة البلوجر المصرية حبيبة رضا.

وتشير أدوات رصد النشاط الرقمي في مطلع عام 2026 أن مجموعات مغلقة بدأت في تداول روابط تزعم عرض الفيديو الكامل والنسخ الأصلية التي تم حظرها على إنستجرام وفيسبوك، مما حول اسم البلوجر الشابة إلى وقود لحملات ترويجية مشبوهة تستغل فضول المستخدمين للوصول إلى أغراض غير قانونية.

مخاطر الروابط الملغمة في البحث عن فيديو حبيبة رضا تليجرام

يحذر خبراء تقنيون من أن معظم الروابط التي تدعي احتواءها على فيديو حبيبة رضا أو أي شيء مماثل على تليجرام ليست سوى فخاخ لبرمجيات ضارة وتطبيقات تجسس تستهدف سرقة بيانات المستخدمين الباحثين عن «الفضيحة».

وينشر القائمون على هذه المجموعات لقطات مجتزأة لإقناع الضحية بصحة المحتوى، ثم يطلبون منه النقر على روابط تؤدي إلى مواقع إعلانات مضللة أو محاولات اختراق مباشرة للهواتف المحمولة.

وتؤكد البلاغات التقنية أن مئات المستخدمين تعرضوا لعمليات ابتزاز إلكتروني عقب محاولتهم الوصول لتلك المقاطع، مما يعكس الوجه المظلم للاستهلاك الرقمي في المجتمعات العربية.

ويلاحظ أن هذه المجموعات تعمل وفق آلية منظمة تستفيد من ميزة التشفير في تليجرام للإفلات من الملاحقة القانونية، حيث يتم تغيير أسماء المجموعات والروابط بشكل دوري لتجنب الحظر.

وتترافق هذه الحملات مع تداول معلومات غير مؤكدة عن علاقة حبيبة رضا بصانع محتوى يدعى شهاب الدين، حيث يزعم المروجون أن المقطع يظهر كواليس لم تنشر من قبل، وهو أسلوب دعائي كلاسيكي لرفع وتيرة البحث.

ظاهرة تسريبات المشاهير وانحدار القيم الرقمية

تعد هذه الواقعة جزءا من سلسلة أزمات لاحقت المؤثرين في مصر خلال الأشهر الأخيرة، حيث تداخلت الحقيقة مع التزييف العميق لإنتاج محتوى يخدش الحياء العام ويهدد السلم الاجتماعي.

ويرى علماء اجتماع أن التهافت على مشاهدة وتداول هذه التسريبات يعكس حالة من الهوس الرقمي بالخصوصيات، حيث تتحول المنصات إلى ساحات محاكمات أخلاقية تقضي على مستقبل الأفراد قبل ظهور الحقيقة.

وتبرز في هذا السياق أهمية الوعي الرقمي لدى الشباب، لعدم الوقوع في فخ الترويج لمواد قد تكون مفبركة بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت تتقن محاكاة الواقع بدقة مذهلة.

ويشدد الخبراء على أن المحتوى الذي كانت تقدمه حبيبة رضا قبل الأزمة، والذي اتسم بالطابع الترفيهي البسيط، لا يشفع لها أمام الخوارزميات والمروجين الذين يبحثون عن الربح المادي السريع عبر الإعلانات المرتبطة بمقاطع «الفضائح».

وتظل الأزمة مفتوحة على كافة الاحتمالات، في ظل غياب أي رد فعل حاسم من حبيبة التي اكتفت بنشر صورها بملابس رياضية بسيطة، وكأنها ترسل رسالة مبطنة بأن حياتها تسير بشكل طبيعي ولا تكترث لما يحاك خلف شاشات تليجرام المظلمة، مع الإشارة إلى أن بعض المشاهير انتهجوا نفس السلوك سابقا، وتبيّن لاحقا أنهم متورطين بالفعل في نشر محتوى خادش للحياء.

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011