فيديو حبيبة رضا مقرونا بالفن والجمال.. محاولة دنيئة للتهرب من المسائلة

فيديو حبيبة رضا مقرونا بالفن والجمال.. محاولة دنيئة للتهرب من المسائلة

رصدت منصات مراقبة المحتوى الرقمي في مصر ظهورا غريبا لعبارة «حبيبة رضا الفن والجمال» ضمن الأكثر بحثا على محرك جوجل، وهو مصطلح كشف خبراء التقنية عن كواليس استخدامه من قبل مروجي الفيديوهات الخارجة.

وتوضح التحليلات أن استخدام هذه الكلمات «المضللة» يهدف في المقام الأول إلى خداع خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي والهروب من أنظمة الفلترة الآلية التي تحظر المحتوى الفاضح، حيث يحاول المروجون إيهام الأنظمة بأن الفيديو يتعلق بمحتوى فني أو جمالي لتجنب حذف الحسابات وملاحقتها قانونيا.

[{read-264519-(title)}

استراتيجية التهرب في فيديو حبيبة رضا الفن والجمال

انتشرت روابط تحت مسمى فيديو حبيبة رضا الفن والجمال بشكل مكثف على فيسبوك وتيك توك، كطريقة لجذب المستخدمين الفضوليين دون لفت انتباه الرقابة الرقمية.

ويؤكد تقنيون أن هذه الحيلة «الدنيئة» تعكس مدى تطور أساليب المفسدين في الفضاء الإلكتروني، حيث يتم استغلال أسماء البلوجرز ودمجها بكلمات «بريئة» لنشر مقاطع تخدش الحياء العام وتستهدف المراهقين.

وتسببت هذه العبارة في حالة من الارتباك لدى الجمهور، حيث اعتقد البعض في البداية أنها تتعلق بتكريم أو محتوى جديد للبلوجر الشابة، قبل أن يكتشفوا أنها غطاء لمقطع فيديو ينسب لها مشاهد مخلة مع صانع محتوى يدعى شهاب الدين.

وكانت حبيبة رضا، التي تبلغ من العمر 22 سنة، وتنحدر من محافظة البحيرة، قد اشتهرت بتقديم محتوى «لايت» كوميدي، وهو ما يجعل اقتران اسمها بمصطلح «الفن والجمال» في سياق تسريب فاضح أمرا في غاية الخطورة على سمعتها.

​​​​​​​

وتزامن هذا الترويج مع صمت حبيبة التي تجاهلت الرد المباشر واكتفت بنشر صورها بالملابس الرياضية، مما دفع المروجين لزيادة وتيرة النشر عبر استخدام هذه الكلمات المفتاحية المضللة لضمان استمرار «التريند» لأطول فترة ممكنة، وتحقيق أعلى استفادة مادية من الزيارات الوهمية والمواقع الإعلانية التي تقبع خلف تلك الروابط.

ووفقا لقانونيين، فإن استخدام مصطلحات مثل «الفن والجمال» لن يحمي المروجين من الملاحقة، حيث تمتلك مباحث الإنترنت أدوات متطورة للكشف عن طبيعة المحتوى الفعلي خلف الروابط.

ويرون أن هذه المحاولات للتهرب من المسائلة تضاعف العقوبة على المتورطين، لأنها تتضمن تضليلا للرأي العام وتعمدا لنشر الرذيلة تحت مسميات كاذبة.

وتأتي هذه الواقعة لتعزز من مخاوف صناع المحتوى من استغلال أسمائهم في حملات تشويه ممنهجة تستخدم الذكاء الاصطناعي «التزييف العميق» لإنتاج مقاطع تبدو واقعية، ثم تسويقها بكلمات مفتاحية تخدع الخوارزميات والمستخدمين على حد سواء.

​​​​​​​​​​​​​​

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011