دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي لترند الشاي المنتشر على «تيك توك»
أصدرت دار الإفتاء المصرية، اليوم السبت، بيانا رسميا لتوضيح الحكم الشرعي المرتبط بترند الشاي المتداول على منصة تيك توك، الذي تظهر قيام بعض الأشخاص بسكب كوب من الشاي المغلي على أيدي آخرين.
ما حكم ترند الشاي؟
تابعت دار الإفتاء المصرية ما تم تداوله مؤخرا على منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع تظهر قيام بعض الأشخاص بسكب كوب من الشاي المغلي على أيدي آخرين، بزعم اختبار قوة الصداقة أو الترابط بين الأصدقاء.
وأكدت الدار في بيان رسمي أن هذا السلوك يُعد فعلاا محرّما شرعا، لأنه ينطوي على إيذاء متعمد للنفس البشرية وتعريضها للخطر، وهو ما يتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس وسلامتها.
وأوضحت دار الإفتاء أن أي ممارسة تعرض الشخص للحرارة أو الألم بهدف اختبار مشاعر أو قوة التحمل لا يجوز شرعا، سواء أكانت مزحة أو تحديا بين الأصدقاء، مؤكدة أن المقصد الديني والاجتماعي يحث على حماية النفس واحترام الآخرين وعدم تعريضهم لأي أذى متعمد.
وشددت الدار على ضرورة توعية الشباب والمراهقين بمخاطر تقليد مثل هذه الترندات المنتشرة على تيك توك أو منصات التواصل الأخرى، وحثت الأسر والمربين على توجيه الأبناء نحو سلوكيات آمنة ومسؤولة.
كما دعت دار الإفتاء إلى التعامل مع المحتوى المنتشر على السوشيال ميديا بحذر، والتمييز بين الترفيه والممارسات الخطرة التي قد تؤدي إلى إصابات جسدية أو نفسية، موضحة أن الإسلام يحرم إيذاء النفس أو الآخرين، ويعتبر الحفاظ على السلامة من أهم مقاصد الشريعة.
وأكدت الدار أنها ستواصل إصدار الفتاوى والتوضيحات عند انتشار سلوكيات جديدة قد تشكل خطرا على الشباب أو المجتمع.
• تحريم قتل النفس بغير حق، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151].
• تحريم الانتحار وتعريض النفس للهلاك، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].
• النهي الصريح عن إلقاء النفس في التهلكة، قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].
• كما قرر النبي ﷺ قاعدة جامعة من قواعد الشريعة بقوله: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، وهي قاعدة تضبط سلوك المسلم في علاقته بنفسه وبغيره، وتمنع كل ما يؤدي إلى الإضرار أو الإيذاء.
وأشارت دار الإفتاء إلى أهمية الوعى الفردى لدى المستخدمين على السوشيال ميديا في التحقق من مصادر المعلومات قبل ترويجها، مؤكدة أن الحيطة والرجوع إلى أهل العلم هما السبيل لضمان عدم الوقوع فى أخطاء او إشاعات تسيء إلى الدين أو المجتمع، ومشددة على التزام المجتمع باحكام الشرع ومقاصده في كل ما يتعلق بحياته اليومية.