ذاكريها كويس.. هذه المهارات تحتاجها الأم قبل التعليم المنزلي

عندما تفكر إحدى الأمهات في اختيار التعليم المنزلي لطفلها.. فهذا يعني أنها ستقدم له تعليما غير تقليديا بالمرة.. يحتاج منها أن تكون غير تقليدية كذلك في فكرها وشخصيتها وطريقة تعاملها مع طفلها.

مهارات كثيرة تحتاج الأم لإتقانها وتعد نفسها جيدا لهذه المسئولية، حتى تقدم للطفل تجربة التعليم المنزلي بطريقة سليمة، ويستتفيد منها كليا.. فما أهم هذه المهارات يا ترى؟

غيري عقليتك تماما

عندما أرادت الأخصائية التربوية «نوال حسن» أن توجه نصيحة للأم قبل أن تبدأ التعليم المنزلي؛ كانت هذه النصيحة هي أن تغير الأم طريقة تفكيرها تماما.

ستحتاج الأم لأن تدرك أولا مساوئ التعليم التقليدي، وأن تقتنع مليون في المائة بأن التعليم ليس له علاقة بتقييم الدرجات أو الحفظ وحشو المناهج.

بهذا ستكونين قد اجتزت أول عقبة أمامك نحو التعليم المنزلي، كما تؤكد أخصائية علاج السلوك بمركز الإرشاد النفسي بجامعة عين شمي.. ولن تعودي تشعرين بتأنيب الضمير بسبب لأنك حرمت طفلك من التعليم المدرسي.

العلوم التربوية

قبل أن تُقدِم «فاطمة عبد الحميد» على تجربة التعليم المنزلي مع ابنتها أدركت لأن «الأم لا تستطيع أن تربي أطفالها بالفطرة فقط كما كان يفعل آباؤنا».

التربية السليمة عند «عبد الحميد» تحتاج لأن نفهم سيكولوجية الأطفال.. كيف يفكرون.. كيف يتعلمون.. كيف أعود اللطفل على السلوك الإيجابي.. كيف أعالج بعض السلوكيات السلبية مثل العند والغضب.

الخطوة الثانية هي أن تبدأ الأم في تعلم  المناهج التربوية الخاصة بالتعليم المنزلي، مثل منهج مونتيسوري.. يمكنك الوصول لهذه المناهج من خلال وصفحات التعليم المنزلي أو الذهاب إلى الكورسات التي تشرح هذه المناهج.

التأهيل العلمي

لكل أسرة هدفها الخاص من التعليم المنزلي..البعض يركز على التفوق في العلوم، والبعض الآخر يريد طفلا يكتسب خبرات حياتية أكثر أو طفلا يحفظ «القرآن» في صغره.

سيكون على الأم أن تحدد ماذا تريد، ثم تثقف نفسها جيدا في تلك المناهج الخاصة بالتعليم المنزلي؛ كما تتابع «حسن».. يجب أن تقرأ كثيرا في هذه العلوم، والمناهج المختلفة والنماذج الناجحة منها، لتختار ما يناسب الطفل.

إدارة الوقت والتخطيط

يترك الطفل المدرسة ليبدأ التعليم المنزلي، وتبدأ معه والدته في التخطيط لكل شيء.. جدول تعليمي.. وجدول للأنشطة.. وجدول آخر للخروجات التعليمية والترفيهية.. ولا ننسَ التخطيط للميزانية..

كغيرها من الأمهات عانت الباحثة التربوية وأخصائية الموهبة والإبداع «شيماء رمضان» كثيرا مع تنظيم الوقت، لكن «كل شيء يأتي بالقراءة والتدريب».

تقدم «رمضان» خلاصة تجربتها لـ«شبابيك» فتقول: «قرأت وتعلمت الكثير عن كيفية إدارة والوقت.. كنت ببدأ بمهام صغيرة جدا أتدرب عليها طول الأسبوع».

اللغة الإنجليزية

 

من حسن حظ الأمهات أن التعليم المنزلي سيساعدهن كثيرا على تعلم اللغة الإنجليزية.

ستنصحك «حسن» بالبدء في تعلم الإنجليزية حتى تطلعي على تلك الأبحاث التربوية والكتب الخاصة بالتعليم المنزلي، لأن أغلبها غير متوفر باللغة العربية.

هناك الكثير من المناهج المترجمة للغة العربية، منها منهج «مونتيسوري» الشهير، كما أن أغلب الأنشطة في السن الصغير قبل أربعة سنوات معظمها تكون حسية وتفاعليه.. هذا يترك للأم مساحة من الوقت لتتعلم هذه اللغة بالتدريج.

مهارة تفريغ الضغوط

كان يسيطر على الباحثة التربوية تخوفا شديدا عندما بدأت في تطبيق التعليم المنزلي.. تحكي لـ«شبابيك»: «كنت خايفة أتحول من شيماء لمجرد «أم فلان».

التعليم المنزلي يضيف للأم الكثير من المسئوليات والضغوط، لا شك.. وهنا ستكون نصيحة «رمضان» بأن تتعلم الأم مهارة تفريغ الضغوط.. وتوازن بين حياتها وأطفالها.


البحث على الإنترنت

بجانب اللغة والثقافة تضع «رمضان» مهارة أخرى لا تقل أهمية وهي «البحث في الإنترنت».

«نعاني من قلة المصادر المتوفرة للتعليم المنزلي».. هكذا تعترف.. وهذا بدوره سيلزم الأم بأن تمتلك المهارة الأساسية للبحث جيدا في الإنترنت، والتعامل مع الكومبيوتر، وكيفية الحصول على المناهج وتحميلها.

الأعمال اليدوية

التعليم المنزلي يعتمد أساسا على الأنشطة والألعاب التعليمية، التي ستكون مكلفة كثيرا إذا قررت شرائها.

هنا تنصح طالبة رياض الأطفال«هدير مجاهد» الأمهات بأن يتعلمن تصنيع هذه الألعاب من خلال الإنترنت والفيديوهات التعليمية.

ليست بالمهارة الصعبة كما تصفها «مجاهد» التي تعمل في تصميم الألعاب التعليمية.. «هناك أعمال يدوية بسيطة جدا وتصميمها مش بتحتاج مهارة يدوية عالية».

كوني اجتماعية

كان أمام «فاطمة عبد الحميد» مؤسسة مدونة «أنا وطفلي».. أن تواجه تحدي آخر.. فالتعليم المنزلي لا يمارس أبدا داخل جدران المنزل.

«لابد من أنشطة اجتماعية تعوض دور المدرسة وتزيد عليها».. هكذا تتابع «عبد الحميد»..  يحتاج الطفل لأن يخرج في أنشطة ورحلات تعليمية وترفيهية.

قارئة جيدة ومحبة للتعلم

التعلم ليس مقتصرا على الأطفال فقط؛ فحتى تقدمي لطفلك تعليما جيدا يجب أن تكوني تكون قارئة جيدة للغاية، وتحبين الاطلاع على كل ما هو جديد في هذه المجالات.. كما تنصح مؤسسة «أنا وطفلي».

أعدي نفسك جيدا

«هدير مجاهد».. واحدة من الفتيات التي اختارت أن تستغل فترة ما قبل الزواج، لتستعد جيدا لتجربة التعليم المنزلي، فالاستعداد للتعليم المنزلي لا يتعلق بالأمهات فقط

الأمر ليس بتلك الصعوبة التي قد تتخليها بعص الفتيات، لن يعني هذا أنك ستبدئين من الصفر..

تقول «مجاهد»: « إتقاني لتصميم الألعاب التعليمية بيعطيني وقت كبير لتعلم مهارة مختلفة.. بنت تانية هتكون بتعرف إنجليزي كويس أو عندها خبرة تربوية أو بتعرف تنظم وقتها.. فمش هتشتغل غير على المهارات اللي ناقصاها».

وجهي زوجك أيضا

لا تقلقي بشأن المسئوليات الكثيرة التي ستقع عليك كأم مؤمنة بالتعليم المنزلي؛ مسئولية؛ فالأب عليه دور كبير. سيكون دورك هنا هو إقناعه بالتجربة ونتائجها أولا فهذا قرار لت تتخذينه بمفردك.

الدعم النفسي.. يبدو عند «مجاهد» الدور الأهم الذي سيقوم به الأب، فالأم تقع عليها مسئولية كبرى، وتواجه رفضا واستنكارا من المجتمع.. «لا تزيدي عليك الضغوط بالدخول في خلاف مع زوجك بشأن التعليم المنزلي».. هكذا تنصح طالبة رياض الأطفال.

أميرة عبد الرازق

محررة صحفية ومترجمة مصرية مهتمة بشؤون التعليم واللغات وريادة الأعمال

ميكس ميديا