في الحالات دي المذاكرة ملهاش لازمة.. واللعب هيكون مفيد

في الحالات دي المذاكرة ملهاش لازمة.. واللعب هيكون مفيد

ربما تضطر في أحيان كثيرة، خاصة مع قرب الامتحانات، إلى إجبار نفسك على مواصلة المذاكرة لفترة طويلة لاعتقادك بأن ذلك يزيد من تحصيلك، لكن ذلك يتسبب في إضاعة وقت كان من الأفضل استغلاله في الحصول على فترة راحة وممارسة أي نشاط آخر.

في هذا التقرير، يُجيب «شبابيك» عن تساؤل رئيسي، وهو: متى يجب عليك التوقف عن المذاكرة؟ أومتى تصبح المذاكرة بلا جدوى؟.

إعادة القراءة دون جدوى

ربما تجد نفسك في أحيان كثيرة مضطر إلى تكرار قراءة نفس المعلومة مرات عديدة لأنك تجد صعوبة في استيعابها رغم بساطتها ووضوحها، وللتغلب على هذه المشكلة عليك التوقف عن المذاكرة لأن الاستمرار فيها يعني إهدار وقتك وجهدك دون فائدة.

السبب في هذه المشكلة يمكن أن يرجع إلى استمرارك في المذاكرة رغم شعورك بالتعب أو الإرهاق، وقد يرجع لأسباب أخرى وفقا لأستاذ علم النفس بكلية الآداب جامعة المنوفية وخبير التنمية البشرية، دكتور عبد الفتاح درويش.

يقول «درويش» إن صعوبة الاستيعاب لها عدة أسباب، وعلى رأسها عدم وجود حافز لديك يشجعك على المذاكرة (تذاكر وأنت مجبر)، وكراهية المادة التي تذاكرها أو أستاذها، أو لصعوبة أسلوب الكتاب المقرر.

وبالتالي عليك أخذ فترة راحة (10 دقائق مثلا)، لتتمكن من استعادة تركيزك، وعند العودة للمذاكرة مرة أخرى يمكنك استبدال المادة التي كنت تذاكرها بأخرى أسهل منها أو تفضلها بدرجة أكبر، إذا كنت لا ترغب في استئناف مذاكرتها.

للطلاب.. المذاكرة في هذه الأوقات «زي قلتها»

الشعور بالنعاس

يقول «درويش» إن الشعور بالنعاس ينتج عن قلة النوم، والتي تتسبب في الشعور بالصداع والإجهاد، ما يقلل من درجة تحصيلك واستيعابك (تصبح مشوشا)، وكل ذلك يصعب من عملية استرجاع المعلومات ويؤدي إلى نسيان ما ذاكرته، وبالتالي لن تتمكن من الاستفادة من وقتك في التحصيل أو في أخذ قسط من النوم.

والحل الأمثل في هذه الحالة، هو التوقف عن المذاكرة وأخذ غفوة (من 10 دقائق إلى 40 دقيقة)، حيث يساعد ذلك على إراحة الجسم والذهن ويحسن من قدرتك على التركيز، ما يعني استغلال وقت المذاكرة بشكل أفضل ويزيد من درجة تحصيلك.

الشعور بالقلق والتوتر

يؤكد «درويش» أن مستوى القلق ينعكس على الأداء والانتباه، فإذا ارتفعت درجة التوتر أو القلق فإن ذلك يؤثر بالسلب على عملية الانتباه، وهو ما يحول بينك وبين التركيز في المذاكرة، ومواصلة المذاكرة رغم قلة التركيز في هذه الحالة تؤدي إلى الاحتفاظ بالمعلومات في الذاكرة قصيرة المدى فقط، ما يعني سهولة نسيانها بعد مرور فترة قصيرة (عدة أيام) على مذاكرتها.

ويتفق معه استشاري الطب النفسي دكتور ماجد عزمي، ويوضح أن التوتر عملية عقلية لأنه يكون ناتجا عن كثرة التفكير في العديد من الأمور، وهذا التفكير يستحوذ على جزء كبير من الذاكرة والدماغ، الأمر الذي يقلل من التركيز ويحول دون استرجاع المعلومات فيما بعد.

ويحذر أستاذ علم النفس بكلية الآداب عبد الفتاح درويش من كبت الشحنات السلبية الناتجة عن هذا التوتر، لأن ذلك لن يقلل من درجة تركيزك فقط بل سيسبب لك بعض المشاكل الصحية، حيث يؤدي إلى الإصابة باضطراب نفسي جسمي (أمراض عضوية أسبابها نفسية)، وهذا الاضطراب يتحول إلى مرض عضوي، كآلام المفاصل والظهر، حكة في الجلد، اضطرابات في المعدة والجهاز التنفسي، القولون.

لذلك في هذه الحالة يكون من الأفضل التوقف عن المذاكرة وممارسة تمارين الاسترخاء، كما ينصح استشاري الطب النفسي دكتور ماجد عزمي، ويمكنك أيضا ممارسة بعض التمارين الرياضية، حيث تساعد على التخلص من التوتر الذي يصاحب الضغوط الحياتية، ويساعد المشي والجري وركوب الدراجات على تحويل تفكيرك بعيدا عن مشاكلك ويخلص الجسم من المواد الضارة مثل الأردينالين الذي تم إنتاجه في أوقات التوتر خلال اليوم.

 5 نصائح للتغلب على عوامل التشتيت الداخلية أثناء المذاكرة

الشعور بالجوع

خبراء الطب النفسي أكدوا أن الجوع يؤثر بالسلب على درجة التركيز والانتباه، ويعتبر «درويش» أن روائح الطعام نفسها من أكثر المشتتات التي تلفت انتباه الشخص بعيدا عن المذاكرة. ويؤكد استشاري الطب النفسي، «عزمي» ضرورة التوقف عن المذاكرة عند الشعور بالجوع، وتناول وجبة صغيرة (خفيفة)، لأنها تمد الجسم بالطاقة وبالتالي يتجدد نشاطك، ويُمكنك من مواصلة المذاكرة بتركيز أعلى.

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا