5 مصريين أبدعوا في هوليود منذ القرن الماضي.. تعرف عليهم

5 مصريين أبدعوا في هوليود منذ القرن الماضي.. تعرف عليهم

يشتهر الممثل الراحل عمر الشريف بأنه أبرز الوجوه المصرية ظهورًا في السينما العالمية والهوليودية، يليه جميل راتب في الشهرة، وينضم لهم في الجيل الحالي خالد النبوي، وعمرو واكد بأدوار متعددة شهيرة.

بخلاف هذه الوجوه المعروفة، سافرلمصريون إلى أمريكا وشاركوا في تحف فنية على شاشة السينما والتليفزيون، فأتقنوا أدوارهم وحازوا الجوائز. في هذا التقرير من «شبابيك» ستتعرف على أهم المصريين العاملين في هوليود منذ الثلاثينات وحتى الآن.

حسن عزت.. هرب لهوليود بسبب الرقابة

حسن عزت في دور «لاشين»

يُعتبر حسن عزت أول ممثل مصري في هوليود، ولد في الإسكندرية عام 1905 ورحل عن عالمنا في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية عن عمر يناهز 95 عامًا في سنة 2001، رغم أن خطته الأصلية كانت البقاء في بلده.

بعدما أنهى دراسته في مدرسة العباسية الثانوية سنة 1924، هاجر «عزت» إلى الولايات المتحدة ليقيم في هوليود ويعمل فنيًا خلف الكاميرات في استوديوهاتها، إلى أن جاءته دعوة من شركة «استوديو مصر» التي أسسها طلعت حرب.

مُلصق فيلم «لاشين»

كانت الدعوة بشأن بطولة حسن عزت لفيلم مصري ضخم الإنتاج، فتردد الممثل الشاب في البداية لأنه كان يريد البقاء في هوليود، لكن زوجته الأمريكية شجعته، وأقنعته أن السينما تتطور في بلده، فلا داعي للبقاء في أمريكا.

وافق «عزت» وسافر لمصر ليبدأ تصوير فيلم «لاشين» عن سيناريو ألماني، ويحكي عن حاكم فاسد عاشق للنساء يثور الشعب ضده بزعامة البطل، وبمجرد انتهاء تصوير الفيلم منعته الرقابة وقتها لأنه يحرض على الثورة في نظرها.

حاول طلعت حرب صاحب الاستوديو المنتج أن يتفاوض مع الحكومة لحل الأزمة التي ستكلفه خسارة قدرها 25 ألف جنيه (مبلغ شديد الضخامة وقتها) فأفرجت الحكومة عن الفيلم بعد حذف مشاهد الثورة، إلا أن حسن عزت اتخذ قراره وهاجر من مصر بلا رجعة.

عبّر فيما بعد عن إحباطه وخيبته الشديدة تجاه السينما في مصر، وذكر أن كل المصاعب التي واجهته في أمريكا لا تُقارن بصدمته في منع فيلم «لاشين» ولهذا فقد ركّز على التمثيل في هوليود ليشارك في 3 أفلام مع كبار النجوم وقتها مثل جاري كوبر، وجوان بينيت.

سيد بدرية.. من سينما بورسعيد إلى لقاء مخرج تايتانك

سيد بدرية في تكريمه عن مسيرته بهوليود

ولد الطفل البوسعيدي سيد بدرية سنة 1957 في ظروف صعبة، سواء في أسرته كثيرة العدد التي رحل عنها الأب، أو في بلده التي عانت ويلات الحرب بعد نكسة 1967، ولكن «بدرية» الصغير كان يهرب من هذا كله إلى السينما.

عشق التسلل إلى دار العرض الوحيدة في بور سعيد ليستمتع بالأفلام العربية والأجنبية، ويتشبع بحب التمثيل من صغره، ويقرر السفر لمنبع الفنون في هوليود حين بلغ سن الشباب، رغم حصوله على فرصة للدراسة بكلية الهندسة في القاهرة.

سافر «بدرية» ليلتقي بالممثل الكبير أنتوني بيركنز والمخرج جيمس كاميرون الأكثر نجاحًا في هوليود بفيلمه «تايتانك» ويعمل مساعدًا لهما، فيقنعاه بتجسيد أدوار العرب التي يتقنها وتخلو منها هوليود.

مع الوقت استطاع المصري المتحمس أن يحصل على الجنسية الأمريكية، ويشارك في أعمال عديدة مكنته من تسجيل اسمه في عضوية نقابة الممثلين الأمريكيين كثاني مواطن مصري فيها بعد عمر الشريف.

وصلت مشاركات سيد بدرية في هوليود إلى 62 عملاً حتى الآن، أشهرها دوره في الفيلم الناجح «آيرون مان» عام 2008، وأيضًا «يوم الاستقلال» ونال جائزة تكريم إنجازات الفنانين في حفل افتتاح الدورة الـ16 من مهرجان بوسطن السينمائي، كما عاد إلى مصر وخطط للتمثيل في فيلم باسم «محطة الرمل» علم 2009 إلا أن المشروع لم يكتمل.

رامي مالك.. من أمريكا مباشرة إلى النجومية

رامي مالك في دور «Mr Robot»

يحمل الممثل الأمريكي رامي مالك الدماء المصرية نسبة لعائلته القبطية مصرية الأصل، رغم ولادته في لوس أنجلوس بأمريكا سنة 1981 لوالده المرشد السياحي سعيد مالك ووالدته التي تعمل محاسبة.

حصل «مالك» على البكالوريوس في الفنون الجميلة سنة 2003 من جامعة «إيفانسفيل» وبدأ الظهور في العام التالي مباشرة في أدوار صغيرة بالمسلسلات التليفزيونية إلى أن فاز بأول مشاركة مهمة في فيلم «ليلة في المتحف Night at the Museum» بجزئيه.

الفرصة الأهم في مشوار الفنان الشاب حين لعب دور البطولة في مسلسل دراما نفسية بعنوان «السيد روبوت MR Robot» عام 2015 مجسدًا فيه دور شاب عبقري يعاني من الرهاب الاجتماعي، فحقق نجاحًا كبيرًا على المستويين الجماهيري والنقدي.

فاز رامي مالك عن المسلسل بجائزة «الإيمي» كأفضل ممثل رئيسي وجائزة اختيار النقاد للتليفزيون، ويواصل نجاحاته بفيلم «Bohemian Rhapsody» الذي يجسّد فيه شخصية المغني البريطاني فريدي ميركوري ليحصد الفيلم 100 مليون دولار في أول 10 أيام ويرشح اسم بطله إلى جوائز أخرى مهمة أولها الأوسكار.

سامي شيخ.. بين هنا وهناك

سامي شيخ

يعيش سامي شيخ متنقلاً بين القاهرة ولوس أنجلوس، فقد أثبت نفسه في هوليود الشرق وهوليود الأصلية، إلا أن البداية كانت في المسلسل الأمريكي «نظرية الانفجار الكبيرThe big bang theory» عام 2007 وبعدها «نيكيتا Nikita» عام 2010.

سامي شيخ من مواليد الإسكندرية عام 1981، ولم ينتظر إنهاء الدراسة الجامعية في مصر، بل سافر ليتعلم المسرح في نيويورك، ثم عاد بعدها للمشاركة في أعمال مصرية مثل «حكايات بنات» كما أنه يشغل منصب سفير النوايا الحسنة لشبكة تعليم Y-BeeR التابعة للأمم المتحدة.

ميدو حمادة.. من ألمانيا إلى هوليود

ميدو حمادة

لم يستقر ميدو حمادة في مصر بعد ولادته في القاهرة سنة 1971، فقد غادرها إلى ألمانيا ليبدأ مشواره في التمثيل، إلا أن إصابة رياضية اضطرته للدراسة في مدرسة أوسكفورد للدراما في إنجلترا وبدء مشواره على خشبة المسرح.

تخرج «حمادة» من مدرسة الدراما واتجه إلى هوليود أخيرًا، كي يشق طريقه في أفلام Sky Captain and The World of Tomorrow بمشاركة الممثلة الكبيرة أنجلينا جولي، وما زال يواصل مشاركاته في الأفلام والمسلسلات التليفزيونية حتى الآن.

المصدر

  • *تراث مصري (الجزء الأول).. أيمن عثمان  *موقع السينما المصرية  *قاعدة بيانات الأفلام على الانترنت IMDB

محمود حافظ

محمود حافظ

روائي وصحفي، مهتم بالسينما والأدب ومزجهما بالتاريخ والفلسفة