عمرو وردة.. «جوهرة» مانويل جوزيه

قالوا إن الداهية البرتغالي مانويل جوزيه لقبه بـ«أبو تريكة الصغير»، ثم وصفوه بـ«جوهرة دفنها الأهلي»، فصدمهم البعض بالقول إنه «لاعب مُثير للمشاكل» بل و«سيء السلوك».. إنه عمرو وردة، صاحب الـ25 عاما، الذي أصبح خلال الآونة الأخيرة حديث مواقع التواصل الاجتماعي.

يلعب «وردة» الذي ولد في العام 1993 بمدينة الإسكندرية، بالقدم اليمنى، وفريقه المفضل هو تشيلسي الإنجليزي. بدأ مسيرته الكروية في نادي سبورتينج السكندري، وانتقل وهو السابعة عشرمن عمره إلى صفوف النادي الأهلي.. وبالتحديد في يناير 2011، وكان قد رفض الانتقال لـ«القلعة الحمراء» قبل عامين تقريبا من هذا التاريخ، حيث كان يأمل في الانتقال إلى صفوف فريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي.

يقول عمرو نجل لاعب السلة الشهير مدحت وردة، إن مانويل جوزيه كان معجبا بأدائه وأبدى رغبته في ضمه لصفوف الأهلي، وحينما انتقل لـ«القلعة الحمراء» طلب الداهية البرتغالي من اللاعبين أن يرحبوا به كعضو جديد بالفريق، ووصفه بأنه «أبو تريكة الصغير».

الالتزام وعدم الغرور، كانت أبرز النصائح التي قدمها نجم السلة السابق مدحت وردة لنجله الذي انتقل لتوه إلى صفوف الأهلي.

بالفعل تم تصعيد «وردة» إلى صفوف الفريق الأول، لكن «فرقة الأهلي» في هذا الوقت كانت تضم نخبة من أبرز لاعبي كرة القدم في مصر وأفريقيا في هذا الوقت مثل محمد أبو تريكة، ومحمد بركات، وعماد متعب، فجلس احتياطيا ثم عاد إلى صفوف فريق الشباب وتألق محققا دوري الشباب تحت 20 سنة، وذلك في العام 2014.


 

أزمة منتخب الشباب

 

 

لكن قبل حسم هذه البطولة، وبالتحديد في يناير من العام 2013، وبينما كان عمرو وردة ضمن معسكر منتخب الشباب في تونس، بقيادة الكابتن ربيع ياسين، المدير الفني آنذاك، والذي كان يسعد لبطولة أمم أفريقيا للشباب في الجزلئر، خرجت تقارير صحفية تقول إن اللاعب اقتحم غرفة إحدى النزيلات الفرنسيات بالفندق الذي تقيم به بعثة المنتخب، فأبلغت النزيلة الفرنسية الأمن، وعلى إثر ذلك قرر الكابتن عصام عبد الفتاح عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم ورئيس البعثة ترحيل اللاعب بسبب «سوء سلوك».

ورغم أنه كان صاحب القرار الفني بالاستبعاد، والذي أعقبه القرار الإداري من رئيس البعثة، سعى الكابتن ربيع ياسين المدير الفني لمنتخب الشباب حينها، لاحتواء الأزمة ليعود اللاعب إلى صفوف المنتخب، لكن هذا لم يحدث، وعاد اللاعب إلى مصر ونفى ما أثير، وقال إن ما حدث عبارة عن سوء فهم من الفتاة والجهاز الفني والإداري للفريق.

كانت رواية اللاعب آنذاك أنه كان يجلس في بهو الفندق مع باقي أفراد الفريق، وبينما كانوا يتحدثون ويضحكون بصوت عالي، كانت إحدى الفتيات، فقاموا بـ«الهزار» معها، لكن صوته هو كان الأعلى، ومن هنا حدثت الأزمة بينه وبين الجهاز الفني والإداري للفريق.

استبعاد جديد من قائمة المنتخب، لعمرو وردة قبل خوض بطولة كأس العالم  للشباب تحت 20 سنة في تركيا، كان في يونيو من العام 2013، حيث قال الكابتن ربيع ياسين المدير الفني لمنتخب مصر للشباب حينذاك، أن «وردة» لاعب «فوضوي ومثير للمشكلات» وهو ما دفعه لإتخاذ قرار استبعاده من قائمة المنتخب، مجددا.

وأكد ياسين في تصريحات صحفية وقتها أنه حاول مساعدة «وردة» واحتواءه كثيرا لكنه خيب ظنه، مشيرا إلى أن اللاعب كان له «حوادث سيئة مع المنتخب في المغرب» وفي معسكر سابق - يقصد معسكر تونس - وتجاوز عن ذلك من أجل مساعدته.

صعد «وردة» مجددا للفريق الأول، لكنه لم يحصل على فرصة لإثبات نفسه أو بالأحرى لم يستطع أن يحجزا مكانا وسط نجوم الفريق آنذاك، فخرج معارا إلى الاتحاد السكندري الذي كان يدربه آنذاك المدير الفني حسام حسن، فلفت إليه الأنظار، ما دفع الأهلي لعدم تجديد إعارته للاتحاد.

تلقى الأهلي عند عودة «وردة» من الاتحاد عدة عروض كان أبرزها من نادي سيلفيا الإسباني، لكن الأهلي رفض هذه العروض، ولكنه في فترة الانتقالات الصيفية في الموسم 2015، قرر بيع اللاعب لنادي بانيتوليكوس اليوناني.. كان البعض يردد أن السبب في ذلك هو «سوء سلوك» اللاعب، لكن ظل هذا الحديث خافتا في وسائل الإعلام.

تألق عمرو ورده مع فريقه الجديد، لدرجة أنه حقق لاعب في بانيتوليكوس لأكثر من 6 مرات في أول مواسمه.

أزمة باوك اليوناني

في يناير من العام 2017، انضم «وردة» إلى صفوف نادي باوك اليوناني قادما من بانيتوليكوس، لكنه خرج من حسابات مدربه، حيث قالت تقارير صحفية إن إدارة النادي اليوناني قررت عدم استمرار اللاعب المصري بسبب التحفظ على سلوكياته.

وقرر النادي اليوناني عرض «وردة» للبيع على سبيل الإعارة، وقال موقع «باوك 24» المختص بأخبار النادي اليوناني إن عمرو وردة لن يستمر مع الفريق بسبب التحفظ على سلوكياته ولم يتم استدعاؤه لمعسكر باوك في هولندا.

وبالفعل انضم في أغسطس من العام 2017 رسميا إلى صفوف فريق لفيرينسي البرتغالي، لكنه كان ع موعد هناك مع أزمة جديدة.

 

 

أزمة فيريينسي البرتغالي

انتقل «وردة» لصفوف فيريينسي البرتغالي على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد مع أحقية الشراء، ولكن بعدما قيام اللاعب بالكشف الطبي اتهمت  الصحافة البرتغالية اللاعب بالتحرش بزوجات لاعبي فريقه، ليتم فسخ تعاقده، ويعود من جديد لصفوف باوك.

وأوضحت اتصالات أجراها وقتها مسئولو المنتخب الوطنى، أن الأزمة تتمثل فى أن اللاعب بدأ مصافحة إحدى السيدات فى نادى فيرينسى، وتبين بعد ذلك أنها زوجة قائد الفريق، الذى دخل فى مشادة قوية مع عمور وردة، تعدى خلالها قائد الفريق البرتغالي على اللاعب المصري بالضرب.

ووفق التقارير التي نُشرت وقتها، تدخل المدير الفنى للفريق البرتغالي حينئذ، حيث أخطره قائد فريق بأن «وردة» يحاول التحرش بزوجات اللاعبين، واستهشد بواقعة أخرى للاعب المصري على «إنستجرام» بصديقة أحد زملائه في الفريق، وهو ما دفع النادى البرتغالي إعلان فسخ العقد مع «وردة».

دفاع والد اللاعب

من جانبه، روى مدحت وردة، والد عمرو وردة لاعب المنتخب الوطني، كواليس ازمة نجله مع فريق فييرينسي البرتغالي المعار له، بعد أزمته الأخيرة ورحيله عن صفوف الفريق وعدم تفعيل عقده.

وقال والد اللاعب، في تصريحات وقتها لبرنامج «الكرة في ملعبك» على إذاعة «شعبي إف إم» إن نجله بمجرد نزوله البرتغال أضاف إحدى الفتيات على موقع التواصل الاجتماعي «إنستجرام» قبل أن تقبل إضافته.

وأضاف نجم كرة السلة السابق: «فوجئ وردة في أول مران له مع الفريق، بأحد اللاعبين يدفعه ويسقطه أرضا دون كرة، وقال له إن من تحدث معها على إنستجرام هي صديقتي، ليرد بأنه لا يعلم شيئا عنها ولا يعلم علاقتهما».

أزمة عارضة الأزياء والفتاة المكسيكية

مساء السبت 22 يونيو 2019، وجهت عارضة أزياء مصرية تدعى مريهان، عبر حسابها على موقع «إنستجرام» اتهامات لأربعة لاعبين في منتخب مصر، بالتحرش بها، فيما يخوض «الفراعنة» منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019.

الحكاية بدأت عندما نشرت «ميرهان» التي وفق حسابها على «إنستجرام» تعيش في دبي وعضوة في أيقونة ماليزيا دبي، ستوري لها عبر الموقع قالت خلاله: «استنوا عليا شوية النهاردة بس افضى وانزلكم حاجة هتسليكم جدا وهتحزنكم وتقرفكم برضو جدا بس ده الواقع اللي لازم نفهمه».

بعد ذلك، رصدت عارضة الأزياء المصرية تفاصيل وقائع التحرش المزعوم من قبل اللاعب عمرو وردة المحترف فى صفوف أتروميتوس اليوناني، و3 أخرين من لاعبي المنتخب هم، أحمد حسن كوكا، محمود حمدي الونش، وأيمن أشرف.

أثارت هذه الواقعة ردود فعل مناهضة للاعب، ومطالبة باستبعاده من قائمة المنتخب الذي يخوض بطولة  كأس الأمم الأفريقية 2019 التي تستضيفها مصر، لكن مدرب المنتخب المكسيكي خافير أجيري، رفض استبعاد اللاعب.

ولم تمض أيام، إلا وفجرت فتاة مكسيكية تدعى «جيوفانا» قنبلة جديدة في وجه اللاعب عمرو وردة، حيث نشرت محاداثات جنسية قالت إنها بينها وبين اللاعب، وتعود هذه المحادثات لشهر يوليو من العام 2018، وضمن المحادثات المسربة كان مقطع فيديو مزعوم للاعب، دفع الاتحاد المصري لكرة القدم لاستبعاد اللاعب من معسكر منتخب مصر وحرمانه من المشاركة في بطولة أمم أفريقيا 2019، وسط تقارير تفيد بأن اللاعب لن يمثل منتخب مصر مجددا، فيما ينفي اللاعب الواقعة، ويقول إن الفيديو «مفبرك»، لكن لا أحد يستمع.

شبابيك

منصة إعلامية تخاطب الشباب المصري

ميكس ميديا