أحمد حسن وزينب في «القفص»

أحمد حسن وزينب محمد.. زوجان أصبحا حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية، بسبب مقاطع فيديو نشراها على موقع اليوتيوب يستغلان فيها طفلتهما حديثة الولادة من أجل التربح، حسبما يرى مستخدمون تقدموا على إثر هذه الفيديوهات بشكاوي للمجلس القومي للطفولة والأمومة ضد الزوجين.

بالرغم من تصفحي لموقع «يوتيوب» ومشاهدة بعض الفيديوهات التعليمية والكوميدية الرائجة بصورة شبه يومية، لم أصادف يوما مقطعا لليوتيوبر أحمد حسن وزوجته زينب محمد؛ لكن مساء الخميس الماضي مررت سريعا أثناء تصفحي لفيسبوك تدوينات تتحدث عن الزوجين، ثم وجدت أصدقاء على المقهى يتحدثون عن واقعة إساءة لطفلة وتعريضها للخطر، بطلها «أحمد وزينب».

البحث عن أحمد حسن وزينب

قررت مشاهدة الفيديوهات التي تسببت في هذه الضجة الكبيرة على مواقع التواصل، ويا ليتني ما فعلت.. الزوجان أحمد حسن وزينب يتمتعان بـ«سماجة» و«ثقل دم» تخطت أحمد آدم وإيفهاته «الماسخة»، فلم استطع أن أكمل فيديو واحد حتى نهايته.. أو حتى نصف مدة الفيديو.

بحثت عن الزوجين على مواقع التواصل، وتصفحت حساباتهما لعلي أجد شيء يفسر لي كيف أصبح «الثنائي السمج» يوتيوبرز يحققان مشاهدات بالملايين، فلم أجد شيء سوى ما يكشف عما وصل إليه حالنا.

استغلال طفلة

لا شك أن أول حقيقة ظاهرة وواضحة وضوح الشمس هي أن أحمد حسن وزينب محمد، يستغلان طفلتهما حديثة الولادة من أجل التربح من عوائد مشاهدات فيديوهاتهما على اليوتيوب بشكل «سيء ومستفز».

كان في مقدور «أحمد وزينب» تقديم فيديوهات أفضل وأرقى بكثير مما قدموه وهناك العديد من الأمثلة الموجودة على اليوتيوب لآباء ينقلون خبراتهم في تربية الأطفال للآباء الجدد وبعض النصائح والإرشادات المهمة.

لا أقول إنه لا يوجد آباء يقدمون فيديوهات ساخرة برفقة أطفالهم، لكن حتى هذا يُقدم بشكل «ألطف وأظرف» مما فعله الزوجان «أحمد وزينب» وأغلب ما رصدته خلال مشاهداتي على اليوتيوب كان عمر الطفل فيها سنة تقريبا أو أكثر.

أحمد وزينت والذوق العام

كل شخص حر في متابعة ما يريد، لكن لا شك أن هناك تدني في الذوق لدى قطاع كبير من الشباب، جعلت من أمثال «أحمد وزينب» يوتيوبرز ناجحين.. وهذه الحقيقة الثانية في رأيي التي تؤكدها فيدوهات «الثنائي السمج».

اليوتيوبر أحمد حسين والنجاح

يقول اليوتيوبر أحمد حسين في أحد التدوينات على فيسبوك معلقا على نجاح إحدى فيديوهاته في تحقيق نسب مشاهدة عالية: «الحمد لله طعم النجاح حلو يا جماعه انجحوووا وسيبكوا من الناس وكلامهم لان كلام الناس ممكن يوصلكوا لمراحل كتير اسوء من الفشل وبتوصل فى بعض الاحيان للمرض النفسى كلام الناس بيأذى فمتسمعوش لحد و ركزوا فى حياتكوا و صدقونى هتنجحوا».

والحقيقة هنا - في رأيي - أن «نسب المشاهدة العالية» لا تعني النجاح كما يعتقد «أحمد وزينب»، فمن الممكن أن يحظى مقطعا إباحيا بملايين المشاهدات، لكن هذا لا يعني أن صاحب الفيديو ناجح، ولا بد أن يعي الشباب الذين هم مرحلة المراهقة وأوائل العشرينات هذا جيدا.

تصريح زواج!

تزوج «أحمد» من «زينب» وهو في الـ21 من عمره، وبعد عام واحد أنجبا طفلتهما التي استغلاها من أجل التربح، ولهذا اعتقد أننا قد نكون في حاجة لأن نتبع التجربة الماليزية التي تشترط الحصول على شهادة من الحكومة الماليزية يُثبت فيها الشخص أنه مؤهل لبناء علاقة زوجية ناجحة من الناحية النفسية والعقلية والجنسية أيضا، ليس للحد من مشكلة الطلاق فقط مثل ماليزيا، ولكن حتى لا نرى آباء يستغلون أطفالهم بهذا «الشكل القبيح» من أجل المال.

أخيرا، أرى أن «أحمد وزينب» في قناتهما على اليوتيوب كـ«قرود في قفص» داخل حديقة حيوان من المفترض أن نستمتع بمشاهدتهما، لكن للأسف الرائحة التي تفوح من القفص كريهة، فالمحتوى سيء للغاية، ولا بد أن يُعيد الثنائي حساباتهما من جديد، ويفكران في تقديم محتوى أفضل وأخف.

المقال المنشور في قسم شباك يعبر عن رأي كاتبه وليس لشبابيك علاقة بمحتواه

 

إسلام عز

صحفي مصري مهتم بالكتابة في مجال ريادة الأعمال

ميكس ميديا