من هو الفنان محمد علي المتهم بالخيانة العظمى؟

في إحدى ضواحي الجيزة ووسط أسرة بسيطة، وُلد الفنان محمد علي في 18 يناير عام 1978، ليمر بعدة محطات حياتية قبل أن يقف أمام كاميرا عدد من المخرجين في السينما أو الدراما التلفزيونية.

لم يسلك محمد طريق والده علي علي عبدالخالق الذي كان بطلاً للعالم في كمال الأجسام، وبدأ رحلته العملية بعد تخرجه في قسم المحاسبة بكلية التجارة بجامعة القاهرة، فاتجه إلى مجال المقاولات حتى أصبح صاحب مجموعة «أملاك للمقاولات» التي سببت له أزمة مؤخرا بعد ظهوره في فيديو من خارج البلاد يتهم مؤسسات في الدولة بالنصب وسرقة أمواله، مما جعله في مرمى  جريمة الخيانة العظمى.

طريق موازٍ

عودة إلى بداية حياته العملية، أبى محمد علي أن يكمل رحلته في عالم المقاولات فقط، فاختار مساراً آخر موازياً يسير فيه بجانب عالم البناء هو مجال الفن، إذ اقترح عليه أحد الأصدقاء ضرورة الحصول على دورات تدريبية في التمثيل، تمهيداً لخوض التجربة التي لم يمكث فيها طويلاً بعد ذلك.

استجاب محمد علي لاقتراح صديقه، والتحق بورشة تمثيل عند مروة جبريل، وخرج منها ليشارك في أول أعماله الفنية عبر فيلم «القشاش» مع محمد رجب وحورية فرغلي، وذلك بناء على ترشيح من المخرج إسماعيل فاروق.

خرج الفنان الشاب من تجربته الأولى متهماً بأن الدور الذي لعبه في الفيلم ما هو إلا محاولة لتجميل صورة وزارة الداخلية المصرية، وتحسين صورة رجل الشرطة المصري في الشارع.

أعمال أخرى

لفت «القشاش» الأنظار للفنان الشاب، فشارك في مسلسل «صفحات شبابية» مع المنتج الراحل إسماعيل كتكت، وكذلك مسلسل «السيدة الأولى» الذي لعب بطولته غادة عبدالرازق وممدوح عبدالعليم وأنوشكا، ثم جاءت مشاركته في الجزء الثاني من مسلسل «شارع عبدالعزيز» مع عمرو سعد وعايدة رياض وريهام سعيد، ومنه عاد إلى الفن السابع مرة أخرى عبر فيلم «المعدية» مع أحمد صفوت وهاني عادل ومي سليم.

بيد أن العلامة الفارقة جاءت من خلال فيلم «البر الثاني» الذي قام محمد علي بإنتاجه بتكلفة قدرها 6 ملايين و700 ألف جنيه، معتمداً على الأرباح التي حققها من خلال عمله بقطاع المقاولات.

على كلٍ، لعب محمد البطولة بجوار سليم سليمان وحنان سليمان وعبدالعزيز مخيون، وشارك الفيلم في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ووقتها خرج بتصريحات لوسائل الإعلام قال فيها: «وافقت على الميزانية وطلبت من المخرج التعامل معي كممثل فقط».

غير أن الفيلم تعرض لخسائر فادحة، وسقط سقوطاً مدوياً، حتى أن «علي» نفسه قال «خرجت من تجربة إنتاج فيلم البر الثاني خاسراً مبلغاً ضخماً كان حصيلة تعب سنوات عمري، ولكنني قررت بعدها إغلاق ملف الإنتاج تماماً والتفرغ للتمثيل».

رغم ذلك، لم يتأثر نشاط «علي» في مجال المقاولات، باعتبارها مصدر رزقه الرئيسي، فأسندت له عدداً من المشاريع الكبيرة والمهمة، لكن ذلك أيضاً لم يثنيه عن مشاركاته الفنية، فلعب دور ضابط الشرطة في مسلسل «طايع» مع عمرو سعد وعمرو عبدالجليل وصبا مبارك، وعُرض ضمن ماراثون دراما شهر رمضان 2018 وحقق نجاحاً ملحوظاً.

محمد أحمد

صحفي يكتب في التراث والثقافة الشعبية

ميكس ميديا