بابا الفاتيكان يقر بالفضائح الجنسية داخل الكنائس: الكهنة والأساقفة أهانوا الراهبات

يواجه بابا الفاتيكان فرانسيس، الانتهاكات الجنسية داخل جدران الكنيسة، وأعلن في بيان رفع ما يسمى بـ«السرية البابوية»، عن قضايا الاعتداءات الجنسية والمحاكمات التي تطال أفراد من الكنيسة.

جاء ذلك بعد قضايا تم رفعها ضد عدد كبير من الأساقفة والمطارنة في الفاتيكان، جعلت الباب يعترف بالاعتداءات الجنسية التي طالت الراهبات من قبل الكهنة.

وفي بيان للفاتيكان، اليوم الثلاثاء، رفع البابا فرانسيس ما يعرف بـ«السرية البابوية»، عن قضايا الاعتداءات الجنسية والمحاكمات في هذا الشأن، مبقيًا على الحد الأدنى من السرية لحماية الأشخاص.

والسرية البابوية هي قاعدة سرية متبعة داخل الفاتيكان لحماية المعلومات الحساسة داخل الكنيسة، حيث أوضح العضو في المجلس البابوي للنصوص التشريعية، خوان إينياسيو أرييتا، في بيان نشره الفاتيكان أن التوجيهات التي وقعها البابا هدفها «رفع السرية عن البلاغات والمحاكمات والقرارات والوثائق المتعلقة بالاعتداءات الجنسية على القاصرين والأشخاص الضعفاء».

يشار إلى أن الفاتيكان قبل في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، استقالة المطران الإيطالي لويجي فينتورا البالغ من العمر 75 عامًا، والذي يشغل منصب سفير الفاتيكان لدى فرنسا منذ 2009، والذي يواجه اتهامات بالتحرش الجنسي الجنسي بشاب خلال حفل أقيم في مجلس مدينة باريس.

وتنازل الفاتيكان عن حصانته الدبلوماسية في يوليو الماضي للسماح للنيابة الفرنسية بالتحقيق مع المطران الإيطالي، ويشمل قرار البابا تعديلا يتيح «إمكانية أن يكون المحامون في القضايا المتعلقة بهذه الجرائم مؤمنين علمانيين مجازين في القانون الكنسي وليس كهنة فقط حسب ما كان في النص السابق»، كما قال الفاتيكان.

إقرار البابا بالفضائح

في 17 يناير الماضي، تحدث شاب يبلغ من العمر 30 عامًا، ويعمل في الإدارة العاملة للعلاقات الدولية في بلدية باريس، عن تعرضه للتحرش الجنسي 3 مرات خلال حفل أقامته البلدية وحضره سفير الفاتيكان لدى فرنسا، لويجي فينتورا.

وذكرت مصادر مقربة من بلدية باريس، لوكالة «فرانس برس» أنه «خلال الحفل، كان أحد العاملين في البلدية ضحية ملامسات جنسية ثلاث مرات، واحدة منها أمام شاهد».

وخضع فينتورا، للتحقيق في فبراير الماضي، بتهم الاعتداءات الجنسية، وفقًا لصحيفة «لوموند» الفرنسية، حيث شغل فنتورا الدبلوماسي في الفاتيكان، منصبه في باريس منذ 2009 وهو مكلف بالعلاقات بين الكرسي الرسولي والسلطات الفرنسية من جهة، ومع أساقفة فرنسا من جهة أخرى.

وبحسب صحيفة «ليكسبريس» الفرنسية فإن الدبلوماسي الفاتيكاني خضع للتحقيق في 3 تهم بالاعتداءات الجنسية، وأدلى بشهادته في تلك الاعتداءات في إبريل الماضي.

وفي فبراير الماضي، وسط الملاحقات الأمنية التي طالت عددًا من الأساقفة والمطارنة في الفاتيكان، أقر البابا فرانسيس لأول مرة الاعتداءات الجنسية التي طالت الراهبات من قبل الكهنة، وقال في تصريح، أثناء زيارته للإمارات: «الكهنة والأساقفة أهانوا الراهبات، الكنيسة كانت على علم بهذه المشكلة وتعمل على البحث في حيثيات المسألة».

وأضاف فرانسيس أن مسألة اغتصاب الراهبات، كانت دومًا معضلة مزمنة، لكنها حصلت ضمن مجموعات محدودة، وفي الغالب كانت حديثة.

حسين السنوسي

صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، رئيس قسم الجامعة بموقع شبابيك، متابع لأخبار التعليم ومقيم بمحافظة الجيزة

ميكس ميديا