معلومات عن خليج العقبة وأهميته الكبرى وموقعه المثالي


خليج العقبة.. الموقع والأهمية وحقائق تاريخية هامة

خليج العقبة، هو الفرع الشمالي الشرقي للبحر الأحمر، محصور بين المملكة العربية السعودية وشبه جزيرة سيناء، ورغم أهميته الكبيرة، إلا أن الكثيرين لا يعرفون سوى معلومات بسيطة عن خليج العقبة، ولذلك نستعرض في هذا التقرير معلومات حول موقعه وبعض التفاصيل الأخرى.

معلومات عن خليج العقبة

من الممكن توضيح بعض المعلومات الأساسية عن خليج العقبة، فيما يلي:

  • يتراوح عرضه من 12 إلى 17 ميل (19 إلى 27 كم)، ويبلغ طوله 110 أميال (177 كم)

  • يقع في شق واضح بين التلال التي ترتفع إلى حوالي ألفين قدم (600 متر)

  • يعد التنقل صعبا بسبب المدخل الضيق للخليج عند مضيق تيران وجزره والشعاب المرجانية، والعواصف المفاجئة.

  • سُمي الخليج بهذا الاسم، نسبة إلى اسم مدينة العقبة الموجودة على ساحل الشمالي له.

  • يسمى في اللغة العبرية (خليج إيلات)، وذلك نسبة إلى مدينة إيلات التي توجد بجوار العقبة.

  • يضم الخليج 30 جزيرة تقريبا، أهمهم جزيرتي تيران وصنافير، بالإضافة إلى أنه يضم 3 مضائق.

  • يحيط به كلا من السعودية بساحل طوله 94 ميل، الأردن بساحل طوله 20 ميل، مصر بساحل طوله 125 ميل، إسرائيل بساحل طوله 7 ميل فقط.

أين يقع خليج العقبة في السعودية

يحيط خليج العقبة المملكة العربية السعودية بساحل طوله يُقدر بـ94 ميلا، وفي الجهة الشمالية منه توجد مدينة حقل، التي تقع في شمال غرب المملكة العربية السعودية. بشكل عام، يقع الخليج إلى الشرق من شبه جزيرة سيناء وإلى الغرب من شبه الجزيرة العربية، بين دائرتي عرض 28 – 30 درجة شمالا، وخطي طول 34 – 36 شرقا.

موقع خليج العقبة

أين يقع خليج العقبة على الخريطة؟

ينقسم الطرف الشمالي الأقصى للبحر الأحمر إلى جزأين (خليجين) عن طريق شبه جزيرة سيناء، في الشرق خليج العقبة، وفي الغرب خليج السويس ، حيث يقع خليج العقبة على طول الحافة الجنوبية الشرقية لشبه جزيرة سيناء، وتحده إسرائيل والأردن والمملكة العربية السعودية.

سمي الخليج بهذا الاسم نسبة إلى مدينة العقبة التي تقع على ساحله الشمالي عند رأس الخليج، وتتميز هذه المدينة الأردنية بالمناخ المعتدل على مدار العام، وتطورت على مدار تاريخها حتى أصبحت واحدة من أهم المدن الأردنية، ووجود خليج العقبة كان له دوره في زيادة أهميتها وتطورها.

خريطة العقبة التفصيلية

أهمية خليج العقبة

يتمتع هذا الخليج بأهمية كبيرة تُدركها جميع الدول المطلة عليه، من الممكن توضيح بعض النقاط التي توضح جانب من هذه الأهمية فيما يلي:

  • اتصاله بالبحر الأحمر، وبالتالي يسهل الوصول إلى كل من البحر المتوسط والمحيط الهندي.

  • غني بالثروات البحرية، حيث يوجد فيه مئات الأنواع من المرجان، أكثر من 100 نوع من الشعاب المرجانية، و800 نوع من الأسماك الملونة، ومئات الأنواع من القشريات والرخويات، والتي لا توجد في أي مكان أخر في العالم.

  • السيطرة عليه، تتيح فرصة أكبر للهيمنة وفرض نفوذ على الدول المطلة عليه، وهى مصر والأردن والسعودية وإسرائيل.

بترول خليج العقبة

يعتبر خليج العقبة من أهم النقاط المحورية الخاصة بتمرير البترول (النفط الخام) من المراكز التي تتولى إنتاجه في الشرق إلى أماكن البيع والاستهلاك في الغرب. تُقام العديد من الأنشطة الصناعية على طول شواطئ الخليج، لأن مدينتي إيلات والعقبة من الموانئ الرئيسية، حيث تنقل محطات النفط الرئيسية ملايين الأطنان من النفط كل عام، ميناء العقبة وحده ينقل ما بين 20 إلى 30 مليون طن سنويا.

خليج العقبة وإسرائيل

يمتد شاطئ الخليج في إسرائيل على بعد بضعة كيلومترات فقط، من مدينة إيلات إلى الحدود مع مصر في طابا، وقد أدركت إسرائيل أهميته منذ قيامها عام 1948، لذلك حرصت على مد أنابيب البترول من ميناء إيلات على خليج العقبة وصولا إلى بئر السبع، حيث يوجد هناك مصفاة لتكريره، مع مد خط أخر يصل إلى البحر المتوسط، وعملت على استخدام الخليج لتحقيق مصالحها السياسية والعسكرية والاقتصادية في المنطقة.

مدينة إيلات الإسرائيلية، التي تعتبر واحدة من المدن الهامة التي لها أهمية اقتصادية، تقع في منطقة خليج العقبة، وهى تؤثر في الدخل القومي الإسرائيلي إلى حد كبير، ولذلك يُسمى خليج العقبة بالعبرية (خليج إيلات)

مع الأهمية الكبيرة لخليج العقبة، أصبحت السيطرة عليه من أهم أولويات الحركة الصهيونية، لذلك سيطرت اسرائيل على مدينة (أم الرشراش) المصرية، كخطوة تمكنها من السيطرة على خليج العقبة والبحر الأحمر.

نبذة تاريخية                           

في بداية القرن العشرين كانت المنطقة الخاصة بخليج العقبة تتكون من عدد من القرى الصغيرة، وكانت العقبة لا تزال قرية صغيرة يسكنها عدد محدود من الناس (حوالي 350 شخص فقط)، وكان يتردد عليها البدو من حين لأخر، وكان ذلك حال الكثير من المناطق الموجودة حولها، مثل نويبع وقرية ذهب.

أول من استعمل ميناء العقبة الموجود على رأس الخليج، في أعمال التجارة والملاحة الدولية، هم الأدوميون (قبائل بدوية كانت تعيش في جنوب الأردن). في الماضي، سُمي الخليج بأسماء مختلفة، منها: خليج لحيان، بحر الملح، بحر القلزم، بحر سوف، خليج إيله وغيره. يمكن توضيح بعض الحقائق التاريخية الأخرى حول الخليج فيما يلي:

  • الفراعنة والإغريق والبطالمة، والسلوقيين والرومان والبيزنطيين، وكذلك الفرس، كان لهم أطماعا في منطقة خليج العقبة، كما كان لهم دورا عسكريا وتجاريا وملاحيا فيه.

  • في العصر الإسلامي، تم اعتماد منطقة الخليج كطريق وممر بري لقوافل الحجاج، الأمر الذي زاد من أهمية خليج العقبة.

  • سيطرة مصر على خليج العقبة سيطرة كاملة، واستفادت منه في استخراج المعادن كالحديد والنحاس وكذلك الفيروز.

  • تمكن الصليبيون من السيطرة على خليج العقبة أكثر من 50 عام، حتى تمكن صلاح الدين الإيوبي من تحريره.

  • سيطرت الدولة العثمانية على الخليج والمنطقة المحيطة به، وتنافست معها بريطانيا للسيطرة عليه.

 

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا