معلومات عن الفنان الراحل حاتم ذو الفقار

معلومات عن الفنان الراحل حاتم ذو الفقار


حاتم ذوالفقار.. الحياة الخاصة لفتى السينما الطائش

مطبات حياتية عديدة تعرض لها الفنان الراحل حاتم ذو الفقار، أثرّت سلبًا على مشواره الفني، بعد أن تنبأ له كثيرون بمستقبل لامع بعد مشاركاته الأولى مع عمالقة الفن.

نشأة حاتم ذو الفقار

في قرية ساحل الجوابر بمركز الشهداء بمحافظة المنوفية، ولد الفنان الراحل حاتم ذو الفقار عام 1952، لكنه انتقل إلى القاهرة، وعاش بين أسرته في حي العباسية.

اسمه الحقيقي هو حاتم محمد محمود راضي، واكتسب لقب «ذو الفقار» بسبب جيرته للفنان صلاح ذوالفقار، ما جعل كثيرين يعتقدون بوجود صلة قرابة بينهما.

نشأ حاتم بين أخ أكبر كان يعمل مهندسًا، وأخت صغرى طبيبة، وألحقه والده بالكلية الحربية، لكن حبه للفن دفعه لترك الكلية بعد عامين من الالتحاق بها، وتحويل وجهته إلى معهد التمثيل، ما تسبب في غضب والده ومقاطعته له فترة طويلة.

أهم أعمال حاتم ذو الفقار

بعد تخرجه من معهد التمثيل، شارك «حاتم» في كثير من الأعمال الفنية التي تنوعت ما بين الأعمال السينمائية والدرامية والمسرحية، وخلال هذا المشوار تميز في أدوار الشر والفتى الطائش.

ومن أهم الأفلام التي شارك فيها «الإنسان يعيش مرة واحدة»، عام 1981، مع عادل إمام ويسرا، و«الغول»، عام 1982، مع فريد شوقي وعادل إمام، و«عنتر شايل سيفه»، عام 1983، مع عادل إمام ونورا وإيفا، و«بيت القاضي»، عام 1984، مع شويكار، و«الحناكيش»، عام 1986، مع فاروق الفيشاوي وضياء الميرغنى وكمال الشناوي ونبيلة عبيد، و«جزيرة الشيطان»، عام 1989، مع عادل إمام ويسرا، و«آه وآه من شربات»، عام 1992، مع رانيا فريد شوقي.  

وعلى مستوى الدراما التلفزيونية شارك «ذوالفقار» في مسلسل «فلاح في بلاط صاحبة الجلالة»، مع نرمين الفقي وكمال أبو رية، وعلى خشبة المسرح شارك في مسرحية «أصل وخمسة».

حاتم ذو الفقار وزيجاته الثلاث

أثناء تصويره فيلم «عنتير شايل سيفه»، تعرف «حاتم» على الفنانة نورا التي وصفها بـ«الجدعة بنت البلد»، وتزوج منها، لكن هذا الزواج لم يدم طويلًا، إذ اكتشفت أن زوجها مدمنًا للمخدرات، فتم الطلاق.

لكن قبل نورا، كانت هناك زوجة أولى هي «كريمة» ابنة الصحفي الكبير إبراهيم الورداني، وبعدها كانت هناك زوجة ثالثة من خارج الوسط الفني، وفي هذه الزيجات الثلاث لم ينجب «حاتم»، ولم يدم زواجه بأية زوجة منهن.

حاتم ذوالفقار والمخدرات

في حقبتي الثمانينات والتسعينيات، انتقل اسم حاتم ذو الفقار من صفحات الفن إلى الحوادث، بعد القبض عليه عدة مرات بسبب تناول المخدرات، ما أثرّ سلبًا على مشواره الفني، ودفع المنتجين للابتعاد عن الاستعانة به في أعمالهم.

المرة الأولى التي قُبض عليه فيها كانت سنة 1987، بتهمة تعاطي المخدرات، حيث ضُبط في شقة صديقه بمنطقة العباسية، وبحوزتهما كميات من الهيروين للتعاطي وبعض أنواع المخدرات الأخرى، وعاقبته المحكمة بالسجن لمدة عام وغرامة 500 جنيهًا، بينما عاقبت صديقه بالسجن 5 سنوات بتهمة إدارة مسكنه كوكر لتعاطي المخدرات.

قضى «حاتم» العقوبة وخرج من السجن، لكنه لم يعي الدرس جيدًا، فضُبط مرة ثانية عام 1994 بهيروين ومبلغ ضئيل، لكن المحكمة قضت ببرائته من تهمة الاتجار بالمخدرات.

وللمرة الثالثة لم يعي «حاتم» الدرس أيضًا، فضُبط عام 1995، برفقة صديقه تاجرالمخدرات الذي تعرف عليه في سجن أبو زعبل، وقضت المحكمة آنذاك ببراءته من تهمة التعاطي.

نهاية مشوار حاتم ذو الفقار

كانت هذه المطبات كفيلة بالقضاء على مشوار حاتم الفني، خاصة أنه تعرض لأزمات صحية نتيجة لحادث سيارة اضطرته إلى تغيير مفصل في ساقه، فأثرت قدرته على الحركة، ما ساهم في ابتعاده عن الأضواء وأثرّ سلبًا على حالته النفسية.

ونتيجة لكل هذه العوامل، عاش الفنان الرحل في عزلة تامة، ولم يعد أحد من أصدقائه يتردد عليه، إلى أن مات وحيدًا بشقته في 15 فبراير عام 2012 عن عمر ناهز 60 عامًا، ودُفن في مسقط رأسه بقرية ساحل الجوابر بمحافظة المنوفية.

والغريب، أن حاتم خلال مراحل حياته لم ينس قريته رغم أنه لم يعش فيها كثيرًا، فارتبط بأهلها واشتهر بكرمه وفعله للخير هناك، فأقام مسجدًا، وساعد في توفير مستودع لأسطوانات البوتاجاز، ومحطة وقود، ويُذكر أن الأهالي أطلقوا على كوبري القرية اسم زوجته الفنانة نورا.

محمد أحمد

صحفي يكتب في التراث والثقافة الشعبية

ميكس ميديا