الضوابط الشرعية لفترة الخطوبة وبعد العقد


ما هو المسموح في فترة الخطوبة قبل وبعد العقد

ربما يجهل بعض الشباب بالضوابط الشرعية التي وضعها الإسلام لتنظيم العلاقة بين المخطوبين ورسم الإطار الذي يجب أن تسير فيها حفاظًا على العرض وصيانة للدين، لذلك نوضح ما هو المسموح في فترة الخطوبة وفقًا للضوابط والأحكام التي وضعها الدين الإسلامي.

المسموح فترة الخطوبة

يمكن توضيح المسموح في فترة الخطوبة وفقًا للضوابط الشرعية التي وضعها الدين الإسلامي، فيما يلي:

  • الرؤية الشرعية: أباح الشرع للخاطب والمخطوبة أن ينظر كل منهما للآخر في الرؤية الشرعية، ووفقًا لجمهور العلماء يمكن للخاطب النظر إلى الوجه والكفين فقط، لأن الوجه سيدله على مقدار جمالها، واليدين يدلانه على خصوبة جسمها، ولأن غيرهما من عورة المرأة: "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها..."

  • زيارة الخاطب للمخطوبة: يمكن للخاطب زيارة مخطوبتها في الأعياد والمناسبات المختلفة بشرط أن يعاملها معاملة المرأة الأجنبية، أي لا يجوز له أن يخلو بها ولا ينظر إليها بشهوة، ومن الأحرى تجنب كثرة الجلوس معها.

  • الخروج معًا بشرط: يمكن للخاطب أن يخرج مع خطيبته لكن بشرط أن يكون معها أحد محارمها، كأبيها أو أخيها، لأنها لا تزال أجنبية عنه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان"

مكالمات فترة الخطوبة

أجاز الشرع أن يُحدث الخاطب والمخطوبة كل منهما الآخر سواء في الهاتف أو حتى عن طريق التواصل عبر الرسائل النصية أو الانترنت، للتحدث عن حياتهما الزوجية المستقبلية وإذا كان الكلام من أجل المفاهمة، ولكن وضع لذلك عدة شروط، هى:

  • أن يكون هذا التواصل بعلم أهل المخطوبة.

  • تكون هناك ضرورة للتواصل والكلام بقدر الحاجة فقط.

  • ألا ينطوي حديثهما على عبارات عشق وحب أو أي شيء من شأنه تأجيج المشاعر وإثارة الشهوة.

فترة الخطوبة والقبل

الخطبة وعد بالزواج فقط وليست زواجًا، ومن ثم يجب أن يعامل الخاطب مخطوبته نفس معاملة المرأة الأجنبية عنه، فلا يحق له أن يطلب تقبيلها أو رؤية شعرها أو شيء من جسدها غير الوجه والكفين، ولا يحق له أيضًا أن يخلو بها بعيدًا عن أعين الناس ودون محرم.

أجاز الشرع للخاطب أن ينظر إلى الفتاة التي يريد أن يتقدم لخطبتها، ولكن لا يُبيح الزيادة عن النظر كأن يمس شيئًا من جسمها، فلا يحل له أن يمس وجه امرأة أجنبية عنه أو أي شيء آخر، وبالتبعية لا يجوز للفتاة أن تمكنه من ذلك.

الدليل على تحريم لمس المخطوبة، سواء بالمصافحة والتقبيل والعناق وغيره، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يطعن في رأس أحدكم بخيط من حديد خير له من أن يلمس امرأة لا تحل له"

ما هو المسموح في فترة الخطوبة بعد العقد؟

بعد العقد أو كتب الكتاب يصبح الخاطب زوجًا لمخطوبته وهى زوجة له، ويحل لهما ما يحل للمتزوجين، أي يمكنهما التحدث معًا والخلوة ببعضهما وغير ذلك لما يجوز للزوج مع زوجته، لكن من الأفضل للفتاة ألا تسلم نفسها لزوجها إلا بعد إتمام حفل الزفاف، لأنها إذا فعلت ذلك قد يترتب عليه الكثير من المفاسد لأنه يُخالف أعراف وتقاليد الكثير من المجتمعات.

وفقًا لدار الإفتاء المصرية، لا يحل للخاطب العاقد الدخول بزوجته بعد عقد القران إلا بإذن من ولي الزوجة والحصول على موافقته وإشهاده على ذلك، كما أضافت: لا يجوز للعاقد أن يطلب من زوجته أن تسلم نفسها له بعد كتب الكتاب، ولا يعتبر ذلك حقًا له طالما أنها لا تزال في منزل والدها (وليها)، حيث يجوز للزوجة ووليها منعه مما أحله له العقد طالما أنه يتنافى مع أعراف المجتمع وقد يجلب لهما نوع من الحرج في حالة وفاة الزوج مثلًا أو فسخ العقد بعد الدخول بها وقبل الزفاف.

 

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا