أمريكانا تتجنب تأثير المقاطعة بشراء مطاعم في مصر ودول أخرى
كشفت شركة أمريكانا للمطاعم، أحد أكبر مشغلي سلاسل الوجبات السريعة في منطقة الشرق الأوسط، عن خطة استراتيجية جديدة للتوسع بعيدا عن العلامات التجارية الأمريكية، وذلك بعد أن تأثرت أرباحها بشكل كبير نتيجة حملات المقاطعة الشعبية، حيث ستتجه الآن نحو الاستحواذ على علامات تجارية محلية وتنميتها في أسواق رئيسية مثل مصر والسعودية والإمارات.
ويأتي هذا التحول في استراتيجية أمريكانا كاستجابة مباشرة لتراجع الأرباح الذي شهدته الشركة خلال العام الماضي، حيث انخفض صافي ربحها للربع الثالث من عام 2024 بنسبة 54.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأرجعت الشركة هذا الانخفاض بشكل مباشر إلى مقاطعة المستهلكين للعلامات التجارية الأمريكية احتجاجا على الدعم الأمريكي للكيان المحتل في عملياته العسكرية المستمرة في غزة ولبنان والضفة الغربية.
تأثير المقاطعة يدفع أمريكانا نحو الاستحواذ المحلي
أعلن رئيس مجلس إدارة أمريكانا، محمد العبار، في مقابلة اليوم السبت، مع صحيفة فاينانشال تايمز، أن تداعيات المقاطعة دفعت الشركة إلى إعادة تقييم استراتيجيتها، والبحث عن فرص استحواذ محلية واعدة.
وقال العبار: لقد عزز الموقف قناعتنا بأنه يجب علينا رعاية بعض العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشرائها وتنميتها.
وأشار أن الشركة تجري محادثات بالفعل مع عدد من الأهداف المحتملة، مضيفاً أن هناك العديد من المطاعم في المنطقة التي يمكن منحها امتيازاً وتوسيع نطاقها.
هل ريدبول مقاطعة ولا لا؟.. مفاجأة
وحدد العبار عدة دول كأهداف رئيسية لهذه الاستحواذات، قائلا: الكويت لديها الكثير من العلامات، والسعودية فيها أشياء رائعة، وكذلك الإمارات، ومصر، ولبنان.
وسجلت إيرادات أمريكانا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 انخفاضا بنسبة 15.2% لتصل إلى 1.61 مليار دولار، كما تأثر سعر سهم الشركة المدرجة في أسواق السعودية وأبوظبي، حيث انخفض بنسبة 24% ذلك العام.
ولم تكن أمريكانا، التي تدير علامات شهيرة مثل كنتاكي وبيتزا هت وكرسبي كريم، الوحيدة المتضررة من حملات المقاطعة، فقد أثرت الحملات أيضا على مجموعة الشايع الخليجية، التي تدير ستاربكس في المنطقة، مما دفعها إلى الاستغناء عن أكثر من ألفي وظيفة، كما واجهت علامات تجارية أخرى مثل كوكاكولا وبيبسي تحديات مماثلة في أسواق رئيسية مثل مصر.