المهندس أحمد أمين مسعود

المهندس أحمد أمين مسعود


ملامح حركة البيع والأسعار العقارية.. هل سترتفع أسعار العقارات في 2026؟

تأتي اتجاهات سوق العقارات في مصر خلال 2026 في وقت يشهد فيه القطاع حالة من الترقب بين المطورين والمشترين، مع تغيرات اقتصادية متلاحقة انعكست على حركة البيع والشراء، وتباين واضح في مستويات الطلب بين المناطق المختلفة، دون أن تغيب مؤشرات التحرك السعري عن المشهد العام للسوق.

ثم تشير تقارير متخصصة إلى أن السوق العقارية في مصر دخلت عام 2026 بإيقاع أهدأ مقارنة بالسنوات السابقة، بعد موجات متتالية من الارتفاعات السعرية خلال 2024 و2025، وهو ما دفع بعض الشركات إلى إعادة ترتيب خططها البيعية، مع التركيز على أنظمة سداد أطول وتسهيلات تستهدف الحفاظ على معدلات الإقبال.

زيادات في سوق العقارات

أوضح نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين، المهندس أحمد أمين مسعود، أن السوق العقاري المصري خلال عام 2025 شهد واحدة من أهم مراحل النمو، سواء على مستوى حجم المبيعات أو مستويات الأسعار، مدفوعا بارتفاع الطلب الحقيقي والمضاربات الاستثمارية، إلى جانب زيادة واضحة في تكلفة التنفيذ ومواد البناء.

وأكد مسعود، أن سعر العقارات ارتفعت بنسب بين 20% إلى 30% خلال 2025 مقارنة بنهاية عام 2024، خاصة في القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية والمناطق الساحلية.

كما أشار إلى إنه من المتوقع أن يشهد عام 2026 نمو إيجابي ولكن بوتيرة أكثر استقرارا مقارنة بالعام الماضي، نتيجة توجه الدولة لضبط الأسواق وتشجيع التوسع في مشروعات الإسكان المتوسط والمتكامل الخدمات.

وأضاف أنه قد يشهد السوق زيادات سعرية محتملة تتراوح بين 8% و12% في المتوسط، مع تحسن في الإقبال على الوحدات الصغيرة والمتوسطة، وارتفاع الطلب على المشروعات المختلطة الاستخدام، التي تجمع السكني والتجاري والإداري والخدمي في بيئة واحدة.

أشار مسعود، أن أبرزها هي استمرار ارتفاع تكاليف الإنشاء والطاقة ومواد البناء، واتساع الفجوة بين القدرة الشرائية والارتفاع السريع للأسعار، واعتماد جزء من الطلب على المضاربة الاستثمارية، ما يتطلب ضبطًا لوتيرة النمو ورفعا لجودة المنتجات المطروحة.

كما قال الخبير العقاري الدكتور محمد القاضي، أن تشهد أسعار العقارات استقرارًا خلال 2026، مع زيادة طبيعية تقدر بـ15%.

وأضاف القاضي، أنه رغم تراجع الفائدة بشكل كبير خلال 2025، إلا أن ذلك لن ينعكس على الأسعار بشكل مباشر لكن سيكون التأثير على فترات التقسيط، حيث يشهد السوق العقاري تمديد فترات التقسيط من 7 سنوات إلى 10 أو 12 سنة، ما يخفف العبء الشهري على المشتري ويعادل انخفاض غير مباشر في الأسعار.

كذلك لفت إلى أن اتجاهات سوق العقارات في مصر خلال 2026 تتسم بوجود فروق سعرية واضحة بين المشروعات الجاهزة وتلك التي لا تزال قيد التنفيذ، مع ميل بعض المشترين إلى الوحدات الجاهزة لتقليل مخاطر التغيرات السعرية المستقبلية، مقابل توجه آخرين إلى الحجز المبكر للاستفادة من أنظمة التقسيط الممتدة.

وأكدت تقارير سوقية أن القطاع العقاري يواصل الاعتماد على الطلب المحلي باعتباره المحرك الأساسي، في ظل استمرار العقار كأحد أوعية الادخار المفضلة لدى شريحة واسعة من المواطنين، وهو ما يبقي اتجاهات سوق العقارات في مصر خلال 2026 محل متابعة دقيقة من المتعاملين في السوق خلال الفترة المقبلة.

 

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011