تعديل اسم المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي بقرار حكومي.. ما المسمى الجديد؟
وافق مجلس الوزراء المصري، في اجتماعه اليوم الأاربعاء الموافق 14 يناير 2026، على مشروع قرار بتغيير مسمى المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي ليصبح المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة.
ويأتي هذا التعديل الهيكلي استجابةً للمتغيرات التقنية العالمية السريعة، وضماناً لمواكبة مصر للثورة الصناعية الرابعة التي لم تعد تقتصر على الذكاء الاصطناعي وحده بل تشمل تقنيات أكثر تعقيدا ودقة.
أبعاد تعديل مسمى المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي
ارتبط تعديل المسمى بالتوجهات الدولية الحديثة، حيث قامت الأمانة العامة للأمم المتحدة مؤخرا بتحويل منصب مبعوث التكنولوجيا إلى مكتب الأمم المتحدة للتكنولوجيات الرقمية والبازغة.
ويعكس هذا التحول قناعة دولية بأن الحوكمة يجب أن تشمل طيفا واسعا من التقنيات وليس الذكاء الاصطناعي فحسب، وهو ما تسعى مصر لتطبيقه من خلال وضع أطر تنظيمية وأخلاقية شاملة تضمن الاستخدام المسؤول للبيانات وحمايتها وفق أفضل الممارسات الدولية.
ويهدف توسيع نطاق عمل المجلس إلى توطين الابتكار في مجالات دقيقة مثل الحوسبة الكمية والبيوتكنولوجي، ودعم الشركات الناشئة والمشروعات البحثية في هذه التخصصات.
وتسعى الحكومة من خلال هذا القرار إلى رفع ترتيب مصر في المؤشرات الدولية للتنافسية الرقمية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا الفائقة، بما يسهم في تسريع بناء القدرات الوطنية وتقليص الفوارق التقنية مع الدول المتقدمة.
الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة كمحرك للمستقبل
تعتبر الحوسبة الكمية من أهم التقنيات التي ستغير شكل الأمن السيبراني والبحث العلمي في السنوات القادمة، وهو ما دفع الحكومة المصرية لدمجها ضمن اختصاصات المجلس الوطني.
ويطمح المجلس في ثوبه الجديد إلى خلق بيئة تشريعية مرنة تستوعب التطورات التقنية المتلاحقة، وتدعم مراكز الأبحاث والجامعات في إجراء دراسات متقدمة تخدم قطاعات الصحة، والطاقة، والاتصالات، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار في المنطقة.
وأكد مجلس الوزراء أن هذا التحول سيعزز من قدرة الدولة على التنبؤ بالأزمات وإدارة الموارد بكفاءة أعلى، فضلا عن فتح آفاق جديدة لرواد الأعمال المصريين للمنافسة في الأسواق العالمية.
ويعد المجلس الآن المسؤول الأول عن رسم السياسات الوطنية في كافة المجالات التكنولوجية الحديثة، مما يضمن تكامل الجهود بين مختلف الوزارات والجهات المعنية بالتحول الرقمي.

