مجتبى خامنئي
رسالة هامة من إيران إلى الأمة الإسلامية.. دعوة للوحدة
وجهت إيران نداء رسميا إلى الشعوب والحكومات في العالم الإسلامي، تضمن تفاصيل حول طبيعة المواجهة العسكرية الجارية وموقف طهران من الدول التي لم تبد تضامنا معها، محذرة من تداعيات الانقسام الإقليمي في ظل التصعيد القائم مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
إيران تتحدث للأصدقاء والأعداء معا
جاء في رسالة السلطة الإيرانية، اليوم الاثنين، إن البلاد تعرضت لعدوان أمريكي صهيوني وصفته بالمخادع، مشيرة أن الهجوم وقع بالتزامن مع سير المفاوضات الدبلوماسية، وكان يستهدف بشكل مباشر تفكيك الدولة الإيرانية من الداخل.
وكشف البيان الصادر عن طهران أن هذا العدوان أسفر عن استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي، بالإضافة إلى سقوط عدد من المدنيين والقادة العسكريين، مؤكدا في الوقت ذاته أن الشعب الإيراني واجه هذه الهجمات بمقاومة صلبة حالت دون تحقيق المعتدين لأهدافهم الإستراتيجية.
وانتقدت إيران بشدة غياب الدعم من جانب أغلب الدول الإسلامية، حيث لفتت إلى أن المواقف السياسية المساندة لها كانت نادرة ومحدودة، رغم نجاح القوات الإيرانية في قمع العدو وجعله عاجزا عن إيجاد مخرج من مأزقه الراهن.
وأكدت الحكومة أنها ماضية في نهج المقاومة لمواجهة ما تسميه «الشيطان الأكبر» و«الشيطان الأصغر»، في إشارة إلى أمريكا وإسرائيل، معتبرة أن تقاعس بعض الحكومات يتناقض مع القيم النبوية الداعية لنصرة المسلم، ومستشهدة بالحديث الشريف: «من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم».
وفي سياق متصل، بررت إيران استهدافها لقواعد ومصالح أمريكية وإسرائيلية في أراضي بعض الدول المجاورة بأنها تأتي كدفاع عن النفس، متسائلة عن سبب لوم تلك الدول لها بينما تسمح باستخدام أراضيها للاعتداء على السيادة الإيرانية.
هل إيران دولة عربية؟.. إجابة لم تكن تتوقعها
وشدد الخطاب الإيراني على أن المواجهة الحالية تضع العالم الإسلامي أمام خيارين، إما الوقوف مع قوى المقاومة أو الانحياز للطرف الآخر، محذرا من أن واشنطن تفتقر للوفاء بعهودها وأن تل أبيب تظل عدوا تاريخيا للمنطقة.
واختتمت طهران رسالتها بالتأكيد على أنها لا تسعى للهيمنة، بل تهدف إلى تحقيق وحدة الأمة الإسلامية لضمان الأمن والتقدم والاستقلال لجميع دولها.