الحكومة تخصص قطعة أرض لتوسعة المنطقة الصناعية بكوم أبو راضي
وافق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء الموافق 14 يناير 2026، خلال الاجتماع الدوري للحكومة، على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص مساحة 370.48 فدان بمنطقة كوم أبو راضي بمحافظة بني سويف لصالح الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
ويستهدف القرار استغلال هذه الأراضي في الأنشطة الصناعية المتنوعة، استجابةً للطلب المتزايد من قبل المستثمرين المحليين والأجانب للحصول على مساحات مجهزة لبناء المصانع والمنشآت الإنتاجية.
أهداف التوسع الصناعي وتعظيم دور الميناء الجاف
تهدف الحكومة من خلال هذه التوسعة إلى تعظيم الجدوى الاقتصادية للميناء الجاف الجاري تنفيذه في المنطقة، والذي سيعمل كظهير لوجستي للمنطقة الصناعية بكوم أبو راضي.
وتعتبر بني سويف واحدة من المحافظات الواعدة في صعيد مصر بفضل موقعها الاستراتيجي، حيث تساهم هذه المساحات الجديدة في توطين صناعات هندسية وكيماوية وغذائية ترفع من القيمة المضافة للاقتصاد القومي وتوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء المحافظة.
وأوضحت الحكومة أن هذه الخطوة تأتي في إطار السعي المستمر لإقامة مجمعات صناعية متكاملة توفر بيئة عمل محفزة للإبداع والابتكار.
وتعمل الهيئة العامة للتنمية الصناعية على طرح هذه الأراضي بنظم ميسرة للمستثمرين، مع الالتزام بالمعايير البيئية والإنشائية الحديثة، مما يسهم في زيادة معدلات التصدير وتقليل الفاتورة الاستيرادية عبر توفير بدائل محلية ذات جودة عالية.
تعزيز الاستثمار في صعيد مصر كأولوية وطنية
تضع خطة الدولة المصرية تنمية محافظات الصعيد على رأس أولوياتها، حيث تمثل المنطقة الصناعية بكوم أبو راضي نموذجا ناجحا لجذب رؤوس الأموال بعيدا عن القاهرة الكبرى.
وأكدت الموافقة الأخيرة على التوسعة أن الحكومة مستمرة في تقديم التسهيلات اللازمة لتذليل العقبات أمام القطاع الخاص، معتبرة أن التصنيع هو القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي المستدام، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة المواطنين في صعيد مصر.
ويساهم توفير الأراضي الصناعية المرفقة في جذب استثمارات ضخمة، خاصة في ظل التحسن الملحوظ في شبكة الطرق والكباري التي تربط بني سويف بموانئ البحر الأحمر والبحر المتوسط.
ويرى مجلس الوزراء أن التكامل بين الموانئ الجافة والمناطق الصناعية يقلل من تكلفة النقل واللوجستيات، مما يرفع من تنافسية المنتج المصري في الأسواق الدولية.



