بسبب تبديل القطع الأصلية.. المؤبد لمفتش آثار بمتحف الحضارة القومي

بسبب تبديل القطع الأصلية.. المؤبد لمفتش آثار بمتحف الحضارة القومي

عاقبت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأحد، مفتش آثار بالسجن المؤبد وعزلته من وظيفته؛ لثبوت اختلاسه 370 قطعة أثرية وتهريبها خارج البلاد.

تفاصيل إدانة مفتش آثار متحف الحضارة بالسرقة والتهريب.. المؤبد كلمة الفصل

قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي وعضوية المستشارين ممدوح شلبي ومحمد أحمد صبري، بالسجن المؤبد والعزل من الوظيفة لمفتش آثار؛ لإدانته باختلاس 370 قطعة أثرية من عهدته بمتحف الحضارة وتهريبها للخارج.

وكشفت أوراق القضية عن تفاصيل مثيرة تضمنتها شهادة علي السيد، وهو مفتش آثار بـمتحف الحضارة، والذي أكد اكتشافه الواقعة بمحض الصدفة حين رصد عرض قنينة أثرية مسجلة ضمن عهدته في الخارج، ما دفعه لتقصي الأمر.

وأوضح الشاهد أنه علم لاحقا من أحد زملائه بقيام المتهم الأول بالاستيلاء على مئات القطع الأثرية من العهدة المسؤولة عنها وتهريبها دوليا، وهو ما أثبتته التحقيقات وانتهى بصدور الحكم الرادع.

وفي سياق متصل، أدلى الشاهد خالد أحمد صادق بأقواله، مؤكدا أنه لاحظ كسرا في الصوامع الحديدية الفاصلة بين غرفته وغرفة المتهم الأول بالمتحف، وبمراجعة عهدته اكتشف اختفاء عدة قطع.

وأوضح الشاهد أنه واجه المتهم الأول الذي أقر بجريمته صراحةً وأبدى استعداده لإعادة المسروقات؛ فتم استدراجه بالتنسيق مع السلطات لضبطه متلبسا.

وخلال لقاء داخل غرفة المتهم، عرض الأخير تمثالا مقلدا بدلا من الأصلي المفقود، بالإضافة إلى القنينة الأثرية المسروقة، لتنتهي الواقعة بإدانته بالسجن المؤبد والعزل من الوظيفة في الحكم الذي أصدره المستشار محمد أحمد الجندي وعضوية المستشارين ممدوح شلبي ومحمد أحمد صبري.

أزاحت التحقيقات الستار عن واحدة من أخطر وقائع خيانة الأمانة داخل متحف الحضارة، حيث ضُبط مفتش آثار متلبساً عقب تدخل الشاهد الثالث في عملية إيقاع محكمة.

وكشفت الأوراق عن استغلال المتهم لصفته الوظيفية لاختلاس قطع نادرة و7 قلادات أثرية بمعاونة متهم ثانٍ، بل وتمادت الجريمة لتشمل تزوير قطع مقلدة «طبق الأصل» لتبديلها بالأصلية وتضليل جهات الجرد.

وقد انتهت المواجهة بضبط 361 قطعة أثرية كان المتهم قد استولى عليها خفية من عهدات زملائه، مما قاد محكمة الجنايات لإصدار حكمها التاريخي بالسجن المؤبد والعزل.

كشفت تحقيقات القضية رقم 1935 لسنة 2015 جنايات مصر القديمة عن مخطط إجرامي نفذه موظفون عموميون بمتحف الحضارة للاستيلاء على 370 قطعة أثرية لا تقدر بثمن.

حيث استغل المتهمان الأول والثاني طبيعة عملهما واتصالهما بعهد زملائهم للاستيلاء على 361 قطعة من عهدات (خالد أحمد صادق، والسيد علي، ونعمة محمد)، بالإضافة إلى اختلاس المتهم الأول لـ 9 قطع من عهدته الشخصية.

ولم تقف الجريمة عند هذا الحد، بل اشترك المتهمون مع طرف ثالث في تزوير وتقليد تلك القطع واصطناع نسخ طبق الأصل لاستبدالها بالأصلية داخل المخازن سترا للجريمة، وصولا إلى الاشتراك مع مجهول في تهريب الكنوز الوطنية خارج البلاد، وهو ما انتهى بصدور حكم السجن المؤبد والعزل الوظيفي.