في أي سنة يأتي رمضان مرتين؟.. ظاهرة فلكية تتكرر كل 33 عاما
مع كل اقتراب لشهر رمضان، يطرح كثيرون السؤال نفسه: لماذا يتنقل الشهر الكريم بين فصول السنة، ولماذا يأتي أحيانًا في قلب الشتاء وأحيانًا في ذروة الصيف.
متى سيأتي رمضان مرتين؟
يحمل عام 2030 مفاجأة استثنائية، إذ تشير الحسابات الفلكية إلى أن رمضان سيحل مرتين خلال عام ميلادي واحد، وهو عام 2030 في ظاهرة دورية نادرة تتكرر كل 32 أو 33 عاما تقريبا.
ووفقا لتقديرات تقويم أم القرى، سيبدأ أول رمضان في 5 يناير 2030 ويستمر 30 يوما، ثم يعود مجددًا في 26 ديسمبر من العام نفسه ليستمر حتى مطلع يناير 2031.
وبذلك، سيصوم المسلمون 35 يوما خلال عام 2030 الميلادي، في حدث فلكي لافت يعكس الفارق بين التقويمين الهجري والميلادي.
ويعود سبب هذه الظاهرة إلى اختلاف أساس التقويمين؛ فالتقويم الميلادي المعتمد عالميا منذ عام 1582 يقوم على الدورة الشمسية 365 يوما أو 366 في السنة الكبيسة، بينما يعتمد التقويم الهجري على الدورة القمرية، إذ تتكون السنة من 12 شهرا قمريا، يبلغ مجموعها 354 أو 355 يوما فقط.
وهذا الفارق البالغ نحو 10 إلى 12 يوما سنويا يجعل رمضان يتراجع تدريجيا في التقويم الميلادي، ليكمل دورة كاملة عبر الفصول كل 33 عاما تقريبا.
وليست هذه الظاهرة جديدة، فقد تكررت أعوام 1900 و1932 و1964 و1997، ومن المتوقع أن تعود مجددا بين عامي 2062 و2063.
ويبدأ الشهر القمري برؤية الهلال المتزايد بعد غروب الشمس.
ويوضح البروفيسور سكوت كوغل من قسم دراسات الشرق الأوسط وجنوب آسيا في جامعة إيموري أن تحديد بداية الشهر يتم إما عبر الرؤية المباشرة للهلال، وهي الطريقة التقليدية التي تعتمدها لجان تحري الهلال في مواقع مرتفعة أو ساحلية، أو عبر الحسابات الفلكية كما تفعل بعض الدول مثل تركيا.
وقد تتأثر الرؤية بعوامل الطقس كالسحب والغبار، ما يؤدي إلى اختلاف إعلان بداية الشهر بين المناطق.
أما من حيث ساعات الصيام، فتختلف باختلاف الموقع الجغرافي. فالمقيمون قرب خط الاستواء يصومون نحو 12 ساعة تقريبًا طوال العام، بينما تتفاوت المدة بشدة كلما اقتربنا من القطبين.
ففي عام 2031، يُتوقع أن يسجل النصف الشمالي أقصر ساعات صيام لقِصر النهار، مقابل أطولها في النصف الجنوبي، على أن يحدث العكس تمامًا في عام 2047.