إليزابيث جاكشتات

إليزابيث جاكشتات


من الإلحاد إلى اليقين.. رحلة الألمانية إليزابيث جاكشتات إلي الإسلام بسبب بائع بالغردقة

بدأت فصول القصة المغايرة في حياة الألمانية إليزابيث جاكشتات من خلفية اجتماعية معقدة في ألمانيا، حيث نشأت في بيئة قاسية اتسمت بالاضطرابات الأسرية والمعاناة النفسية نتيجة مرض والدها وتجارب قاسية في دور الرعاية، مما دفعها لتبني الفكر الإلحادي والتركيز فقط على آليات النجاة المادية، بعيدا عن أي اعتبارات روحية أو دينية في مقتبل عمرها.

من هي إليزابيث جاكشتات وماذا غيرت في حياة الآخرين؟

 

 

تعد إليزابيث جاكشتات اليوم نموذجا لقصص التحول الروحي العميق، حيث تعمل في مجال رعاية الأطفال وتدير حضانة متخصصة تهدف من خلالها إلى تقديم الدعم النفسي والتربوي الذي افتقدته في صغرها، وتسعى عبر منصاتها في وسائل التواصل الاجتماعي إلى نقل تجربتها في البحث عن الحقيقة، مؤكدة على أهمية الربط بين العلم والوعي الديني في فهم كنه الحياة الإنسانية.

انتقلت إليزابيث للعمل في قطاع السياحة بمدينة الغردقة المصرية، وهناك واجهت موقفا اعتبرته لاحقا «المحرك الأول» لفضولها، حين رفض صاحب بازار إغلاق صفقة رابحة مع وفد سياحي كبير من أجل أداء صلاة الجمعة، مما ولد لديها تساؤلا جوهريا حول طبيعة القوة التي تدفع إنسانا للتخلي عن المال في سبيل طقس تعبدي لم تكن تدرك أبعاده آنذاك.

شرعت الباحثة الألمانية في دراسة الإسلام من منظور علمي، حيث طلبت كتبا متخصصة في الإعجاز العلمي وحقوق المرأة والترجمة الألمانية لمعاني القرآن، وبدأت في مقارنة ما تقرأه بالحقائق العلمية الحديثة، وهو ما أدى إلى تآكل قناعاتها الإلحادية تدريجيا أمام ما وصفته بـ «الدقة المذهلة» في وصف الظواهر الكونية والبيولوجية داخل النصوص القرآنية.

اتخذت إليزابيث قرار نطق الشهادة في لحظة غير متوقعة أثناء وجودها في أحد المواقع الترفيهية، حيث شعرت فجأة بضرورة الإعلان عن إيمانها الداخلي، مما ترتب عليه تغييرات جذرية في واقعها المهني والاجتماعي، شملت فقدان وظيفتها وسكنها في البداية، قبل أن تستقر في القاهرة وتبدأ رحلة جديدة من التعلم بمساعدة زوجها الذي دعمها في تعلم الصلاة واللغة العربية.

تؤكد إليزابيث أن الفرق بين الإسلام بالوراثة والاختيار يكمن في عملية التدبر والبحث المضني، مشيرة إلى أن تجربتها الشخصية منحتها شعورا بالأمان النفسي وتخلصا من «تروما» الماضي، حيث باتت ترى في الصلاة والارتباط بالخالق وسيلة للتحرر من قيود القلق الدائم، ومسارا لتحقيق الاستقرار الروحي الذي تنقله الآن لأبنائها وللمجتمع من حولها.

 

سهام أحمد

سهام أحمد

صحفية مصرية من محافظة الفيوم خريجة كلية الإعلام جامعة 6 أكتوبر قسم العلاقات العامة والإعلان