قصة فاطمة عزيز الأم المثالية 2026.. فقدت زوجها وابنها  بالجيزة

قصة فاطمة عزيز الأم المثالية 2026.. فقدت زوجها وابنها بالجيزة

أعلنت مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الجيزة عن فوز السيدة فاطمة عزيز إبراهيم حسن بلقب الأم المثالية لعام 2026، وذلك تتويجا لرحلة كفاح استمرت عقودا طويلة.

وتعد فاطمة، البالغة من العمر 78 عاما، نموذجا ملهماً للمرأة المصرية التي واجهت تقلبات الحياة بصبر وجلد، حيث نجحت في موازنة دورها كمعلمة قديرة ورسالتها كأم مضحية.

 ما هي قصة كفاح الأم المثالية بالجيزة فاطمة عزيز؟

بدأت فصول الحكاية منذ مطلع السبعينيات، حين تزوجت من مهندس حكومي وأنجبت أربعة أبناء، لتنطلق في مسيرة تربوية غرس فيها قيم الاعتماد على النفس.

غير أن الأقدار وضعتها أمام اختبار صعب مع نهاية الثمانينيات، حين أصيب زوجها بسرطان الكبد، لتتحمل بمفردها أعباء التمريض ومرافقة المستشفيات طيلة ست سنوات حتى وفاته.

استكملت الأرملة الصبورة مشوارها عقب رحيل شريك حياتها عام 1996، متجاوزةً التحديات المادية القاسية والوحدة النفسية.

ورغم إصابتها بأمراض مزمنة كقصور الشريان التاجي وتآكل الغضاريف، إلا أنها أصرت على تعليم بناتها الثلاث حتى نلن الشهادات الجامعية العليا في الخدمة الاجتماعية والدراسات الإنسانية، ضاربة أروع الأمثلة في الإرادة الصلبة والعطاء اللا محدود.

تعرضت السيدة فاطمة لصدمة كبرى عام 2021 بوفاة ابنها الوحيد والمدلل فجأة إثر جلطة دماغية، وهو لم يتجاوز التاسعة والعشرين من عمره.

هذا الفقد المفجع أدخلها في نوبة حزن عميقة وأزمة نفسية حادة لا تزال تتلقى العلاج منها حتى الآن، لكنها رغم الوجع استجمعت قواها لتطمئن على استقرار بناتها وزواجهن.

اختتمت محافظة الجيزة بهذا التكريم قصة أيقونة الصبر، التي لم تنكسر أمام عواصف المرض والفقد.

إن فوز فاطمة عزيز بلقب الأم المثالية ليس مجرد شهادة تقدير، بل هو اعتراف رسمي بقيمة التضحية التي قدمتها امرأة أفنت عمرها في بناء أسرة صالحة رغم مرارة الفقد المتكرر الذي واجهته بقلب مؤمن.

روان إبراهيم

روان إبراهيم

إعلامية وصحفية حاصلة على بكالوريوس الإعلام، قسم الإذاعة والتليفزيون، أمتلك خبرة في التقديم البرامجي وإعداد التقارير الميدانية، مع تركيز خاص على الصحافة الفنية والثقافية