الدكتورة تريزا موريس عازر

الدكتورة تريزا موريس عازر


قصة كفاح تريزا موريس عازر الأم المثالية البديلة بكفر الشيخ

سطرت  الطبيبة البيطرية الدكتورة تريزا موريس عازر،  بمحافظة كفر الشيخ، ملحمة إنسانية فريدة من نوعها، بعدما أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي فوزها بالمركز الثاني على مستوى الجمهورية بمسابقة الأم المثالية البديلة .

جاء هذا التتويج ليختصر رحلة دامت لأكثر من ثلاثين عاما، وهبت خلالها تريزا حياتها لرعاية أفراد أسرتها المنكوبين بالمرض والفقد.

من هي تريزا موريس عازر الحاصلة على المركز الثاني بمسابقة الأم المثالية ؟

بدأت فصول المعاناة في وقت مبكر من حياة تريزا، حيث واجهت ابتلاء قاسيا بإصابة شقيقيها بمرض نادر في المخ، مما حول طفولتها إلى مسؤولية رعاية مستمرة.

وبدلا من الاستسلام للظروف، أصرت على استكمال تعليمها في كلية الطب البيطري، لتتحول بمرور الوقت إلى العائل الوحيد للأسرة، خاصة مع تدهور الحالة الصحية لوالديها وإصابة والدتها بالسرطان.

ولم تكتفِ تريزا بدور الابنة البارة، بل تحولت إلى أم بديلة لثلاث فتيات بعد رحيل شقيقتها الكبرى في حادث سير أليم.

حيث احتضنت بنات أختها في بيت بسيط، وعملت على تعليمهن وتوفير احتياجاتهن من معاش والدها المحدود ودخلها الخاص، متحدية بذلك صعوبات الحياة المادية والاجتماعية التي واجهتها بمفردها دون زواج.

واستطاعت الطبيبة المكافحة أن تعبر بفتياتها إلى بر الأمان، حيث تخرجت الابنة الكبرى في كلية الزراعة، وتبعتها الثانية في ذات الكلية، بينما تدرس الصغرى بكلية التربية الرياضية.

وعلاوة على ذلك، لم تغفل تريزا عن رعاية شقيقتها من ذوي الهمم، بل عملت على دمجها في المجتمع وتنمية مهاراتها حتى حصدت جوائز ثقافية ودينية مرموقة.

وفي ختام رحلتها التي لم تنتهِ بعد، وجهت تريزا رسالة إيمانية لكل الأمهات، مؤكدة أن الله هو السند الحقيقي الذي يعوض الصابرين عن تعبهم.

إن قصة تريزا ليست مجرد فوز بلقب، بل هي برهان ساطع على أن الأمومة في جوهرها هي عطاء مطلق، وأن القلوب الكبيرة تصنع المعجزات في أحلك الظروف.

 

روان إبراهيم

روان إبراهيم

إعلامية وصحفية حاصلة على بكالوريوس الإعلام، قسم الإذاعة والتليفزيون، أمتلك خبرة في التقديم البرامجي وإعداد التقارير الميدانية، مع تركيز خاص على الصحافة الفنية والثقافية