وزير المالية: زيادة إيرادات الدولة من الضرائب بـ 27% في موازنة 2026-2027
أعلن وزير المالية اليوم، أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026–2027 تحمل مجموعة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية الطموحة، من بينها زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 27% مقارنة بالعام المالي الجاري، في مؤشر يعكس جهود الدولة في تحسين التحصيل الضريبي وتوسيع قاعدة الممولين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير اليوم لتقديم ملامح المشروع قبل عرضه على مجلس النواب، مؤكدًا أن الموازنة الجديدة تأتي في ظل نظرة إيجابية من الأسواق الدولية إلى الاقتصاد المصري، وهو ما يفتح آفاقا أوسع للاستثمار وزيادة الثقة في السياسات المالية والاقتصادية للدولة.
قرار زيادة الإيرادات الضريبية وتوسيع القاعدة الاقتصادية اليوم
أوضح الوزير أن الموازنة تستهدف إضافة نحو 100 ألف ممول جديد إلى قاعدة الممولين، وذلك من خلال حزمة من الإجراءات والتسهيلات الضريبية التي تهدف إلى تشجيع المستثمرين والمواطنين على الانضمام إلى المنظومة، مما يساهم في زيادة الإيرادات بصورة عادلة ومنتظمة.
وأشار إلى أن الحكومة ستطرح تسهيلات ضريبية للمستثمرين وللمواطنين تسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل العبء على المكلفين، مع الحفاظ على العدالة في التحصيل، مؤكدًا أن هذا التوجه يأتي في إطار تعزيز جاذبية بيئة الأعمال في مصر.
توسع في الإنفاق على الصحة والخدمات الاجتماعية
من ناحية الإنفاق، أكد وزير المالية أن الموازنة الجديدة تشهد زيادة 30% في مخصصات قطاع الصحة، وذلك في خطوة تهدف إلى تطوير المنشآت الصحية، وتمويل برامج الدعم والرعاية الطبية، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.
كما بين أن متوسط الزيادة في المصروفات العامة للدولة يبلغ 13%، وهو ما يعكس توجيهًا حكوميًا نحو تعزيز الإنفاق على القطاعات الاجتماعية والخدمية، بما ييسر حياة المواطنين ويعمل على تحسين مستوى المعيشة.
الالتزام بضبط الدين وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي
وفي جانب آخر من تصريحات الوزير، أوضح وزير المالية أن الحكومة تسعى إلى تخفيض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 78% بحلول يونيو 2027، وهو مؤشر مهم على الالتزام بضبط المالية العامة وتحسين استدامة الدين.
وأشار إلى أن مخصصات سداد القروض ستكون أعلى من الاقتراض خلال العام المالي الجديد، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الديون الجديدة والسيطرة على الالتزامات المالية للدولة، ما يعزز من مركز مصر المالي أمام المستثمرين والمؤسسات الدولية.
ثقة الأسواق بنهج السياسة المالية المصرية
أكد الوزير أن النظرة العامة للأسواق تجاه الاقتصاد المصري إيجابية، وأن هذه النظرة تعكس تقدير المؤسسات المالية والمستثمرين للإصلاحات التي تنفذها الدولة، سواء في مجال التحصيل الضريبي أو في تعزيز بيئة الأعمال والاستثمار.
وأعرب عن ثقة الحكومة في أن الموازنة الجديدة ستسهم في تحقيق توازن بين زيادة موارد الدولة واستدامة الإنفاق لتقديم خدمات أفضل للمواطنين، مع مراعاة التحديات الاقتصادية العالمية والضغوط التضخمية.