جثمان حسام صادق
شهيد الغربة.. من هو المهندس حسام صادق؟
استقبلت قرية البضائع بمطار القاهرة الدولي مساء اليوم الأحد الموافق 5 أبريل جثمان المهندس حسام صادق خليفة، الذي لقى حتفه في دولة الإمارات العربية المتحدة إثر حادث تصادم وقع أثناء عمليات إخلاء اضطرارية بمنشآت حبشان للغاز بأبوظبي.
وشهد المطار حضورا رسميا لافتا لوزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، ووفد رفيع المستوى من قيادات شركة «بتروجيت» ونقابة البترول، إلى جانب العشرات من أفراد أسرة الراحل وزملائه الذين احتشدوا لتسلم الجثمان تمهيدا لدفنه في مسقط رأسه بمحافظة الدقهلية.
تفاصيل واقعة وفاة المهندس حسام صادق
ونفت النقابة العامة للبترول الأنباء المتداولة حول وفاة المهندس حسام صادق نتيجة إصابة مباشرة بصاروخ، حيث أوضح المهندس أحمد السروجي، الأمين العام لنقابة البترول، أن الحادث نتج عن تصادم وقع خلال محاولة الإخلاء العاجل لموظفي الموقع بسبب سقوط مقذوفات في المنطقة المجاورة.
وأشار السروجي إلى أن سيارة اصطدمت بالحافلة التي كان يستقلها المهندس الراحل، مما أدى إلى وفاته متأثرا بإصابته في سياق إجراءات السلامة الطارئة التي اتخذتها الشركة لتأمين العاملين في ظل التوترات العسكرية بالمنطقة.
وينتمي المهندس حسام صادق، البالغ من العمر 46 عاما، إلى قرية دنديط بمركز ميت غمر، وكان يقيم بمدينة الزقازيق، وهو أب لثلاثة أبناء، وشغل الراحل منصب مدير عام مساعد تنفيذي بقطاع الجودة في شركة «بتروجيت»، حيث وصفه المسؤولون بالشركة بأنه من الكفاءات الهندسية المميزة والمشهود لها بالانضباط المهني طوال فترة عمله في المشروعات النفطية الخارجية والداخلية.
ووصل الجثمان على متن رحلة طيران الاتحاد القادمة من أبوظبي، حيث قامت سلطات مطار القاهرة بتشكيل فرق متخصصة لتسهيل إجراءات الإفراج الصحي والجمركي وتسليمه لذويه، ورافقت قيادات وزارة البترول الجثمان حتى خروجه من قرية البضائع، مؤكدين التزام الوزارة بتقديم الدعم اللازم لأسرة الفقيد، مع استكمال التحقيقات الإدارية المتبعة في مثل هذه الحوادث المهنية التي تقع لمنسوبي قطاع النفط المصري العاملين في الخارج.
وبدأت مراسم التشييع من مطار القاهرة باتجاه مقابر الأسرة بقرية دنديط، وسط إجراءات أمنية مكثفة لتنظيم وصول الجثمان وتسهيل حركة سيارات الإسعاف، ويأتي رحيل المهندس حسام صادق في وقت تشهد فيه المنطقة تداعيات أمنية أثرت على سير العمل في بعض الحقول النفطية، مما استدعى تفعيل خطط الطوارئ والإخلاء العاجل التي أدت في النهاية إلى وقوع الحادث المروري الذي راح ضحيته المهندس المصري أثناء تأدية مهام عمله بالدولة الخليجية.