إلغاء طرد المستأجر.. تحركات جديدة لحسم ملف الإيجار القديم

إلغاء طرد المستأجر.. تحركات جديدة لحسم ملف الإيجار القديم

أكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع وعضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، النائب عاطف المغاوري، أن هناك تحركات متوازنة على المستويين البرلماني والقضائي بشأن مشروع قانون الإيجار القديم، مشددًا على أن الهدف الرئيسي هو تحقيق العدالة بين جميع الأطراف دون المساس باستقرار المجتمع.

قرارات جديدة بشأن قانون الإيجار القديم

أوضح «المغاوري»، في تصريحات صحفية، أن العمل يجري حاليا عبر مسارين متوازيين؛ الأول قضائي من خلال متابعة الإجراءات داخل القضاء الإداري تمهيدًا للوصول إلى المحكمة الدستورية، مشيرا إلى وجود مؤشرات إيجابية في هذا الاتجاه، ومؤكدًا الاستمرار في هذا المسار دون تراجع.

وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في التحرك التشريعي داخل مجلس النواب، عبر مراجعة مشروع القانون وإجراء مشاورات مع مختلف الكتل البرلمانية، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تعبّر عن البرلمان ككل، وليس عن توجه بعينه.

وشدد على ضرورة تحقيق التوازن في أي تعديلات مرتقبة، قائلًا إن معالجة أي مظلومية يجب ألا تؤدي إلى خلق مظلومية أكبر، مؤكدا أن استقرار المجتمع يمثل أولوية قصوى، وأنه لا ينبغي المغالاة في رفع القيمة الإيجارية بشكل يفوق قدرة المستأجرين، بما قد يؤدي إلى إخلائهم فعليًا من مساكنهم.

وأشار إلى أن مشروع القانون لم يُحدد له موعد للمناقشة داخل اللجان البرلمانية حتى الآن، لافتًا إلى استمرار جهود التنسيق وجمع التأييد اللازم تمهيدا لتقديمه رسميا، مع التأكيد على أن الهدف هو الوصول إلى حل عادل ومتوازن بعيدا عن أي اعتبارات سياسية.

كما كشف أنه طرح الملف خلال اجتماع رؤساء الهيئات البرلمانية مع رئيس مجلس الوزراء، مطالبا بمراجعة الأثر الفعلي لتطبيق القانون، موضحًا أن التشريعات يجب أن تخضع للتقييم المستمر وفقًا لنتائجها على أرض الواقع.

وأضاف أن إعادة النظر في القوانين بعد تطبيقها أمر طبيعي، خاصة إذا ظهرت آثار سلبية، مشيرًا إلى أن الهدف هو ضمان تحقيق الفلسفة التشريعية دون التسبب في أزمات جديدة.

وأكد المغاوري استمرار متابعة ملف الإيجار القديم داخل البرلمان حتى التوصل إلى صيغة تحقق العدالة وتحافظ على استقرار المواطنين.

وفيما يتعلق بمقترحاته لتعديل القانون، أوضح أنه يتضمن إلغاء المادة الخاصة بمهلة الإخلاء، والتي تحدد 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات غير السكنية، بما يترتب عليه إلغاء فكرة توفير سكن بديل وتخفيف العبء عن الدولة.

كما انتقد آلية تقسيم المناطق ومضاعفة القيمة الإيجارية، معتبرا أنها لا تحقق العدالة، مشيرا إلى ضرورة مراعاة تاريخ المبنى وعقد الإيجار وقيمة الشريحة الإيجارية، خاصة أن بعض الإيجارات القديمة من التسعينيات كانت تتراوح بين 300 و500 جنيه، وتمت مضاعفتها بنسب كبيرة.

وفيما يخص حق التقاضي، شدد على أهمية تحقيق المساواة بين المالك والمستأجر، مؤكدا ضرورة عدم منح طرف أفضلية على الآخر، خاصة فيما يتعلق باللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية، بما يضمن احترام مبدأ تكافؤ الفرص أمام القضاء وفقًا للدستور.

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى