القمح
مساحة زراعة القمح في مصر.. رقم قياسي جديد بموسم 2026
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي اليوم الاثنين 13 ابريل 2026 عن تحقيق طفرة غير مسبوقة في مساحة زراعة القمح في مصر خلال الموسم الحالي، حيث يسعى المزارعون والمستثمرون للتعرف على حجم الرقعة المنزرعة بالمحصول الاستراتيجي الذي يمثل حجر الزاوية في الأمن الغذائي القومي، خاصة مع بلوغ المساحات الإجمالية مستويات قياسية مقارنة بالأعوام السابقة.
ما هي مساحة زراعة القمح في مصر؟
تخطت المساحة المنزرعة بمحصول القمح حاجز 3.7 ملايين فدان خلال الموسم الجاري، مسجلة زيادة قدرها 600 ألف فدان عن الأرقام المسجلة في العام الماضي، وذلك وفقا لما أعلنته وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وأوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن هذه القفزة النوعية تأتي ضمن خطة الدولة لتوسيع الرقعة الزراعية المخصصة للمحاصيل الاستراتيجية وتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي.
ساهمت الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة في رفع كفاءة الإنتاجية للفدان الواحد، لتتراوح المتوسطات الحالية ما بين 18 إلى 20 إردبا، وجاءت هذه النتائج عقب استنباط أصناف جديدة من التقاوي عالية الجودة، التي تتميز بقدرتها على مقاومة الظروف المناخية المتغيرة وتحقيق أعلى عائد للمزارعين، مع تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة التي تعتمد على التكنولوجيا في الري والتسميد.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن التوسع في المساحات لم يقتصر على الأراضي القديمة في الوادي والدلتا، بل امتد ليشمل المشروعات القومية الكبرى لاستصلاح الأراضي في المناطق الصحراوية، حيث وفرت الوزارة التوعية الفنية اللازمة للمزارعين لضمان الالتزام بالدورة الزراعية المحددة، كما جرى توزيع التقاوي المعتمدة في وقت مبكر قبل بداية موسم الزراعة لضمان تغطية كافة المساحات المستهدفة بمستلزمات إنتاج ذات كفاءة عالية.
وتعتمد الدولة في استراتيجيتها الحالية على تقليل الفجوة الاستيرادية من خلال تحفيز المزارعين على زيادة التوريد، حيث ترتبط زيادة المساحات المنزرعة بتطوير منظومة الصوامع والشون الحديثة التي تضمن تقليل الفاقد من المحصول، ويظل التركيز منصبا على تحسين جودة المحصول لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية، مما يعزز من قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتأمين احتياجات السوق المحلية من القمح بصفة مستدامة.