محاولة اغتيال ترامب مساء أمس
محاولة اغتيال ترامب 2026.. إطلاق ناري قرب حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض (فيديو)
شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، مساء السبت، حادث إطلاق نار مفاجئ خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، الذي أُقيم داخل فندق واشنطن هيلتون، ما استدعى تدخلا سريعا من عناصر الخدمة السرية لإجلاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب من موقع الحدث بشكل عاجل.
سلسلة من التهديدات الأمنية لترامب
وقع الحادث في نحو الساعة 8:30 مساء بالتوقيت المحلي، بينما كان من المقرر أن يلقي ترامب كلمة خلال الحفل، الذي حضره عدد من كبار المسؤولين، من بينهم نائبه جي دي فانس، إلى جانب أعضاء في الإدارة الأميركية والكونغرس.
حتى الآن، لا تزال تفاصيل حادث إطلاق النار غير مكتملة، حيث لم يتم الكشف بشكل رسمي عما إذا كان الرئيس الأميركي هو الهدف المباشر للهجوم، رغم تصريحاته التي أشار فيها إلى أنه كان المقصود. وقال ترامب عقب الحادث إن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، مؤكدًا أن بلاده واجهت خلال العامين الماضيين عدة محاولات تهدد استقرارها.
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الوقائع الأمنية التي طالت ترامب منذ حملته الانتخابية الأولى، حيث سبق أن نجا من محاولتي اغتيال خلال حملته لانتخابات 2024، ما أثار تساؤلات حول كفاءة الإجراءات الأمنية المحيطة به.
ففي حادثة بولاية بنسلفانيا، أطلق مسلح يُدعى توماس ماثيو كروكس النار خلال تجمع انتخابي، ما أدى إلى إصابة ترامب في أذنه اليمنى ومقتل أحد الحاضرين، قبل أن يتم القضاء على المهاجم بواسطة قناص تابع للخدمة السرية.
كما شهدت ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا واقعة أخرى، حيث تم رصد مسلح يحمل بندقية داخل نادي ترامب للغولف، قبل أن يتدخل أحد عناصر الأمن ويطلق النار عليه، ليتم القبض عليه لاحقًا والحكم عليه بالسجن المؤبد.
وقائع سابقة لترامب تعزز المخاوف
لا تقتصر التهديدات على هذه الحوادث، إذ تعرّض ترامب لمحاولات أمنية أخرى، من بينها محاولة انتزاع سلاح شرطي خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس عام 2016، وحادثة توجيه رافعة شوكية نحو موكبه الرئاسي في داكوتا الشمالية عام 2017.
وفي عام 2020، تم إرسال رسالة تحتوي على مادة الريسين السامة إليه، بينما كشفت تحقيقات لاحقة عن مخططات أخرى لاستهدافه، من بينها قضية رجل باكستاني أُدين بالتخطيط لاغتياله لصالح جهات خارجية.
حادث إطلاق النار الأخير يعيد إلى الواجهة المخاوف بشأن سلامة الرئيس الأميركي، خاصة في ظل تكرار التهديدات الأمنية، ما يضع أجهزة الحماية، وعلى رأسها الخدمة السرية، أمام تحديات متزايدة لضمان أمن الشخصيات السياسية البارزة في البلاد.
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث الأخير وتحديد هوية الجاني ودوافعه، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تفاصيل.
