القارة القطبية الجنوبية

القارة القطبية الجنوبية


القارة القطبية الجنوبية تذوب من الأسفل بسبب مياة حارة في عمق المحيط

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن القارة القطبية الجنوبية، أو أنتاركتيكا، تتعرض لعملية ذوبان متسارعة من الأسفل، نتيجة اقتراب مياه دافئة نسبيًا من الجروف الجليدية الهشة التي تحيط بها.

تغيرات المحيط القبطي الجنوبي

أظهرت الدراسة، التي استمرت على مدى عقود، أن كتلة مائية تُعرف باسم “المياه القطبية العميقة” بدأت تتحرك بشكل غير معتاد نحو السطح، مدفوعة بتغيرات في أنماط الرياح بالمحيط الجنوبي.

بحسب ما نقلته صحيفة ديلي ميل البريطانية، فإن هذه المياه، رغم أن حرارتها لا تتجاوز درجتين مئويتين، تُعد كافية لإضعاف الجروف الجليدية التي تلعب دورا حيويا في تثبيت الصفائح الجليدية الضخمة داخل القارة.

وتحتجز هذه الجروف كميات هائلة من المياه العذبة، يُمكن أن يؤدي ذوبانها الكامل إلى رفع مستوى سطح البحر بنحو 58 مترا.

وتقول سارة بوركي، الباحثة الرئيسية في الدراسة من معهد سكريبس لعلوم المحيطات، إن الصفائح الجليدية كانت في الماضي محمية بطبقة من المياه الباردة، لكن التغيرات الحالية في دوران المحيط سمحت بتسلل المياه الأكثر دفئا، في ظاهرة وصفتها بأنها “تشبه فتح صنبور ماء ساخن تحت الجليد”.

ولم يكن من السهل رصد هذه التغيرات في السابق، نظرًا لقلة البيانات المنتظمة من المحيط الجنوبي، حيث كانت القياسات تعتمد على رحلات سفن متباعدة زمنيا.

إلا أن الباحثين تمكنوا من سد هذه الفجوة باستخدام شبكة من العوامات الذكية المعروفة باسم أرجو، والتي وفرت بيانات مستمرة على مدى أكثر من 40 عاما.

وأظهرت النتائج أن هذه المياه الدافئة لا تكتفي بإذابة الجليد من الأسفل، بل تدفع أيضًا ما يُعرف بخط التماس – وهو نقطة التقاء الجليد بالصخور – إلى التراجع، ما يؤدي إلى تعريض المزيد من الجليد للمياه الدافئة، في حلقة متسارعة من الذوبان.

ويحذر العلماء من أن استمرار هذه العملية قد يؤدي إلى تسارع فقدان الجليد في القارة، ما ينعكس بشكل مباشر على ارتفاع مستوى سطح البحر، ويهدد المناطق الساحلية حول العالم.

​​​​​​​

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى