قانون الأسرة الجديد يسمح للمرأة بالطلاق خلال أول 6 أشهر
يستهدف التشريع المرتقب للأحوال الشخصية إرساء قواعد المودة والرحمة في بناء الأسرة المستقرة، مع وضع ضمانات واضحة تمنع الغش والتدليس في عقود الزواج، حيث اعتبر القانون أن الصراحة والشفافية بين الطرفين هما الركن الركين لاستمرار الحياة الزوجية وتجنب النزاعات القضائية الطويلة التي قد تستهلك سنوات من عمر الزوجين.
حالات فسخ عقد الزواج في قانون الأحوال الشخصية الجديد
ويجيز النص القانوني في مادته السابعة للزوجة طلب فسخ عقد زواجها قضاءً، وذلك خلال مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ كتابة العقد، في حال اكتشافها أن الزوج قد ادعى لنفسه صفات أو قدرات غير حقيقية وتزوجها بناءً عليها، خاصة فيما يتعلق بالأمور الجوهرية التي تؤثر على كيان الأسرة.
ويشترط القانون لاستحقاق هذا الحق أن يثبت كذب ادعاء الزوج بشأن قدرته على الحمل أو الإنجاب، شريطة عدم وجود حمل أو إنجاب فعلي خلال هذه الفترة، وبذلك يمنح المشرع المرأة وسيلة قانونية لحماية رغبتها في الأمومة وضمان عدم استمرار علاقة بنيت على معلومات مضللة تسببت في ضرر نفسي لها.
وينعقد الزواج وفقاً للمادة السادسة باعتباره ميثاقاً شرعيا غايته السكن والاستقرار، ولا يتم رسميا إلا بإيجاب وقبول وشهادة شاهدين أمام المأذون أو الجهة المختصة، ومع ذلك فإن ثبوت التدليس في الحالة الصحية للزوج يمنح القضاء سلطة التدخل لإنهاء هذا العقد وحماية الطرف المتضرر من تبعات الاستمرار في علاقة تفتقر للصدق.
وتسعى هذه التعديلات إلى تقليص نسب الطلاق من خلال وضع فترات اختبار زمنية واضحة لحق الفسخ، مما يجبر الطرفين على الوضوح التام قبل توثيق العقد، كما يضمن هذا التوجه عدم ضياع حقوق المرأة في حال تعرضت للخداع، مع الحفاظ على قدسية الرباط الزوجي بعيدا عن الثغرات القانونية التي كانت تستغل سابقا.