17 امرأة يحرم على الرجل الزواج بها في قانون الأسرة الجديد
يرسم التشريع الجديد للأحوال الشخصية حدودا واضحة للعلاقات الأسرية من خلال تحديد موانع الزواج المؤبدة، حيث تهدف هذه المواد القانونية إلى صيانة الأنساب ومنع اختلاطها، مع التأكيد على قدسية الروابط العائلية التي تمنع قيام علاقة زوجية بين أفراد الأسرة الواحدة، وذلك استنادا إلى أحكام الشريعة الإسلامية والقواعد الاجتماعية الراسخة والمنظمة للمجتمع.
المحرمات من النساء في قانون الأحوال الشخصية الجديد
يحرم القانون بموجب المادة العاشرة الزواج بسبب النسب من أربع فئات رئيسية، تشمل الأصول وإن علون مثل الأم والجدات، والفروع وإن نزلن كالبنات وحفيداتهن، بالإضافة إلى فروع الأبوين مثل الأخوات وبناتهن، وأخيراً الطبقة الأولى من فروع الأجداد والجدات، وهي فئة العمة والخالة، لضمان استقرار البناء العائلي من أي اضطراب مستقبلي.
وتمنع المادة الحادية عشرة الزواج بسبب المصاهرة، حيث يحرم على الرجل زوجة أصله مثل زوجة الأب، وزوجة فرعه كزوجة الابن، كما يحرم أصول زوجته كالحماة، وفروع زوجته التي دخل بها دخولا حقيقيا مثل الربيبة، وبذلك يغلق القانون الباب أمام أي تداخل في العلاقات يمس كرامة العائلة أو يؤدي لتفكك روابطها.
ويقرر التشريع في المادة الثانية عشرة قاعدة الرضاع يحرم ما يحرم من النسب، مما يرفع عدد النساء المحرمات إلى سبع عشرة حالة عند الجمع بين موانع النسب والمصاهرة والرضاعة، حيث تعامل الأم من الرضاع والأخت من الرضاع معاملة الأقارب من الدم تماما، مما يضفي حماية شرعية وقانونية شاملة لكافة العلاقات الأسرية.
ويحرم التشريع في مادته الثالثة عشرة الزواج من الزوجة التي تم اللعان منها، حيث يصبح التحريم هنا مؤبدا بمجرد تمام إجراءات اللعان، كما وسع القانون دائرة التحريم في المادة الرابعة عشرة لتشمل أصول وفروع من زنا بها الرجل، وكذلك يحرم على المرأة أصول وفروع من زنى بها، صيانة للأعراض والمجتمع.
ويمنع القانون في باب المحرمات مؤقتاً الزواج بمن لا تدين بدين سماوي، أو الزواج بزوجة الغير أو المعتدة من الغير، كما حظر الجمع بين أخت مطلقته حتى تنتهي عدتها، وذلك لضمان خلو المرأة من أي ارتباط شرعي آخر قبل الشروع في عقد جديد، مما يحمي حقوق الأنساب ويمنع تداخل العدوات بين الأقارب.
ويحظر النص القانوني الجمع بين أكثر من أربع زوجات في وقت واحد، حيث تعتبر من طُلقت في العصمة حتى تنتهي عدتها، كما منع الزواج من المبانة بينونة كبرى (المطلقة ثلاثا) إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها دخولا حقيقيا، وهي ضوابط شرعية تهدف لتنظيم التعدد وحماية حقوق المطلقات.