اشتراط إعلام الزوجة الأولى بالزواج الثاني في قانون الأسرة الجديد
تضع التعديلات الجديدة لضوابط التعدد في قانون الأحوال الشخصية حداً للزيجات السرية التي لطالما أثارت أزمات اجتماعية وقانونية حادة، إذ يهدف المشرع من خلال هذه النصوص إلى تعزيز مبدأ الشفافية داخل الأسرة المصرية، وضمان حماية الحقوق النفسية والمادية للزوجات عبر إرساء منظومة إخطار رسمية لا تقبل التلاعب أو التجهيل.
شروط زواج الرجل من ثانية في قانون الأحوال الشخصية الجديد
يلزم القانون الزوج أو وكيله بالإقرار الصريح بحالته الاجتماعية في وثيقة الزواج، حيث يجب عليه تبيان أسماء زوجاته اللاتي في عصمته ومحال إقامتهن بدقة، كما تقع على المأذون مسؤولية قانونية تتمثل في إخطارهن بالزواج الجديد بموجب كتاب مسجل مقرون بعلم الوصول، لضمان وصول المعلومة لذوي الشأن بطريقة رسمية وموثقة.
ويمنح التشريع الزوجة التي تزوج عليها زوجها الحق في طلب التطليق قضاء إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة، حتى وإن لم تكن قد اشترطت مسبقاً في عقد زواجها عدم التعدد، وبذلك يفتح القانون باب الإنصاف للمرأة التي تجد في الزواج الثاني مساسا بكرامتها أو استقرار حياتها الأسرية.
ويحدد النص القانوني مهلة زمنية قدرها ستة أشهر لممارسة حق طلب التطليق، حيث يبدأ احتساب هذه المدة من تاريخ علم الزوجة اليقيني بالزواج الثاني، بينما يسقط حقها في الطلب بمضي هذه المدة إلا إذا تجددت رغبة الزوج في التعدد مرة أخرى، حيث يتجدد معها حق الزوجة في الاعتراض واللجوء لمنصة القضاء.
ويمتد هذا الحق القانوني ليشمل الزوجة الجديدة أيضاً، إذ يحق لها طلب التطليق إذا تبين لها أن زوجها كان متزوجاً من أخرى ولم يخبرها بذلك قبل عقد القران، مما يعكس رغبة المشرع في حماية كافة الأطراف من الغش والتدليس، وضمان بناء العلاقات الزوجية على أسس من الصدق والوضوح التام منذ البداية.