الطلاق

الطلاق


قانون الأسرة الجديد.. الطلاق قبل مرور 3 سنوات على الزواج يستلزم اللجوء للقضاء

تهدف التعديلات الجوهرية في منظومة الأحوال الشخصية إلى الحد من ظاهرة الطلاق المبكر التي باتت تهدد استقرار المجتمع، حيث استحدث القانون مسارا إجباريا للزوجين الراغبين في الانفصال خلال السنوات الأولى، وذلك لضمان التروي ومنح فرصة كاملة للوساطة الأسرية قبل اتخاذ القرار النهائي الذي قد يهدم كيان الأسرة الناشئة ويؤثر على مستقبل الصغار.

شروط الطلاق قبل مرور 3 سنوات في قانون الأسرة الجديد

يلزم القانون الجديد الزوج الذي يرغب في إيقاع الطلاق قبل انقضاء ثلاث سنوات على العقد باللجوء لرئيس محكمة الأسرة، حيث يقدم طلبا لتأشير النيابة العامة أو محل إقامة الزوجة، مع ضرورة إرفاق بطاقة الرقم القومي وشهادات ميلاد الأبناء إن وجدوا، ليبدأ القضاء في استدعاء الطرفين للوقوف على أسباب الخلاف الحقيقية والجوهرية.

يتولى القاضي المختص محاولة الإصلاح بين الزوجين في جلسات سرية، وفي حال تعذر ذلك تتم إحالتهما إلى غرفة مشورة يترأسها أحد رجال الدين المعتمدين بقرار من وزير العدل، وذلك للسعي في الصلح وتقريب وجهات النظر، مع اعتبار غياب الزوج عن هذه الجلسات تراجعاً منه عن طلب الطلاق وإغلاقاً للملف القانوني بشكل نهائي.

تطبق ذات القواعد الصارمة على الزوجة التي ترغب في طلب التطليق قضاءً قبل مرور ثلاث سنوات، إذ يتوجب عليها تقديم طلب لمستشار الأسرة لبيان أسباب رغبتها في الانفصال، حيث تسير المحكمة في إجراءات الصلح المعتادة، ولا يسمح للقاضي بإصدار حكم التطليق إلا بعد استنفاذ كافة محاولات التوفيق بين الطرفين المتخاصمين رسميا وتوثيق ذلك.

يمتنع المأذون أو الموثق المختص عن توثيق أي حالة طلاق لم يمر على زواجها ثلاث سنوات إلا بعد تقديم شهادة رسمية من المحكمة تفيد باستكمال إجراءات الصلح وفشلها، وبذلك يضمن التشريع الجديد عدم التسرع في إنهاء العلاقة الزوجية، مع توثيق كافة الحقوق والواجبات المترتبة على الانفصال لضمان العدالة الكاملة للطرفين وللأبناء في المستقبل.

روان إبراهيم

روان إبراهيم

إعلامية وصحفية حاصلة على بكالوريوس الإعلام، قسم الإذاعة والتليفزيون، أمتلك خبرة في التقديم البرامجي وإعداد التقارير الميدانية، مع تركيز خاص على الصحافة الفنية والثقافية