ترتيب الأب في الحضانة بقانون الأسرة الجديد.. تعديلات تنصف الآباء
تعرف الحضانة في الأوساط القانونية بأنها حفظ الولد وتربيته وضمان رعايته والقيام بشؤونه في زمن مخصوص، ومع التعديلات الجارية، برزت قضية ترتيب المستحقين كأحد أهم الملفات التي تشغل بال الأسر المصرية، خاصة مع رغبة المشرع في تحقيق مصلحة الطفل الفضلى وتوفير بيئة أسرية متوازنة تضمن له الرعاية النفسية والجسدية السليمة.
أحكام قائمة المنقولات الزوجية في قانون الأسرة الجديد
ترتيب مستحقي الحضانة في قانون الأحوال الشخصية الجديد
يقرر القانون الجديد ترتيبا دقيقا لحق الحضانة يبدأ بالأم ثم الأب، ليعقبهم المحارم من النساء بتقديم من يدلي بالأم على من يدلي بالأب، حيث تأتي أم الأم وإن علت في المرتبة الثالثة، تليها أم الأب، ثم الأخوات الشقيقات فخالات المحضون، وصولا إلى عماته، وذلك وفقا لتسلسل يراعي مصلحة المحضون أولا.
ينتقل الحق في الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الإرث في حال عدم وجود النساء المذكورات، مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الإخوة، كما حدد التشريع مسارا بديلا يشمل محارم الصغير من الرجال غير العصبات، مثل الجد لأم ثم الأخ لأم، لضمان وجود راع شرعي وقانوني للطفل.
تمنح المادة القانونية للمحكمة سلطة تقديرية واسعة لوضع المحضون عند من يوثق به من الرجال أو النساء أو إيداعه لدى جهة مأمونة إذا لم يوجد من يستحق الحضانة، مع التشديد على منع استحقاق الحضانة عند اختلاف الجنس بين الحاضن والمحضون في حالات محددة، وذلك لحماية خصوصية الصغير وضمان سلامته الأخلاقية والتربوية.
يؤكد التشريع على مبدأ هام وهو أن من فقد حقه في الحضانة أو تنازل عنه لا يعود له هذا الحق مرة أخرى، إلا إذا توافرت شروط مصلحة المحضون الفضلى التي تقدرها المحكمة وحدها، وبذلك يغلق القانون الباب أمام النزاعات المتكررة التي قد تؤثر سلباً على استقرار الطفل وحالته النفسية في المستقبل.