سن انتهاء الحضانة في قانون الأسرة الجديد.. لحظة الحسم للطفل
تشكل الضوابط الزمنية للحضانة محورا جوهريا في حياة الأسر المنفصلة، إذ يسعى المشرع من خلال التعديلات الجديدة إلى خلق بيئة آمنة تضمن استقرار الصغار النفسي والبدني، مع وضع معايير صارمة تحدد متى تنتهي مسؤولية الحاضن قانونا، وكيف يتم الانتقال إلى مرحلة الاعتماد على النفس أو اختيار السكن البديل وفقا لمصلحة المحضون.
متى تنتهي الحضانة في قانون الأحوال الشخصية الجديد؟
يحدد التشريع في المادة الثامنة عشرة بعد المائة سن الخامسة عشرة كحد أقصى لانتهاء حق الحضانة وسقوط أجرها، وبمجرد بلوغ الصغير أو الصغيرة هذا السن، يبدأ حق الحفظ الذي يمنح المحضون سلطة اختيار العيش مع من يريد من والديه، ويستمر هذا الحق للذكر حتى سن الرشد وللفتاة حتى زواجها رسميا.
يشترط القانون في المادة السادسة عشرة بعد المائة توافر العقل والبلوغ والأمانة في الحاضن، بالإضافة إلى القدرة على تربية الصغير وصيانته ورعايته طبيا، كما شدد النص على ضرورة خلو الحاضن من الأمراض المعدية، وألا يكون بينه وبين المحضون أي عداوة أو خصومة قد تؤثر سلباً على سلامة الطفل النفسية أو الجسدية.
تضع المادة السابعة عشرة بعد المائة شرطا إضافيا للمرأة الحاضنة، وهو ألا تكون مختلفة في الدين مع المحضون بعد بلوغه سن السابعة، خاصة إذا خشي عليه من التأثر بدينها قبل نضجه العقلي، بينما أجاز القانون استمرار حضانة النساء بعد سن الخامسة عشرة إذا كان المحضون مصابا بمرض عقلي أو جسدي يمنعه من رعاية نفسه.
يؤكد القانون أن حق الطفل في اختيار الحاضن ليس نهائيا، إذ يجوز له استبدال هذا الاختيار طوال فترة ممارسته لحق الحفظ، وذلك لضمان مرونة التشريع في التكيف مع الظروف المتغيرة للأسرة، مع التأكيد الدائم على أن مصلحة الطفل الفضلى هي المعيار الوحيد الذي تبني عليه المحكمة قراراتها في كافة المنازعات المتعلقة بالحضانة.