الزواج بعد الطلاق يسقط الحق بالحضانة

الزواج بعد الطلاق يسقط الحق بالحضانة


باستثناء حالتين.. الزواج بعد الطلاق يسقط الحق بالحضانة في قانون الأسرة الجديد

يستهدف التشريع الأخير حماية مصلحة المحضون الفضلى من خلال وضع ضوابط محددة لانتقال الحضانة، حيث يعتبر استقرار البيئة المحيطة بالصغير الركن الأساسي في بناء شخصيته، وبناءً على ذلك فقد نظم القانون حالات سقوط الحق في رعاية الأطفال عند دخول طرف جديد في حياة الحاضن، لضمان عدم تأثر الصغير بأي ضغوط نفسية أو اجتماعية.

حالات سقوط الحضانة عن الأم بعد الزواج في القانون الجديد

تقرر المادة مائة واثنان وعشرون أن زواج الحاضن، سواء كان الأب أو الأم، بغير محرم للصغير يترتب عليه سقوط الحق في الحضانة بشكل مباشر، وذلك كقاعدة عامة تهدف لإبعاد الطفل عن العيش مع أجنبي، ومع ذلك فقد وضع المشرع استثناءات إنسانية وقانونية تراعي احتياجات الصغير في مراحل عمرية وحالات صحية خاصة جداً تتطلب رعاية الأم.

تسمح الفقرة الثانية من المادة للأم بالاحتفاظ بحضانتها رغم زواجها من أجنبي في حالتين، الأولى إذا كان المحضون لم يتجاوز السبع سنوات من عمره، والثانية إذا كان الصغير يعاني من علة أو إعاقة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم، وبذلك يوازن القانون بين رغبة الأم في الاستقرار وحاجة الطفل الماسة لرعاية والدته المتخصصة في تلك الحالات.

تؤكد نصوص القانون أن بقاء الصغير مع أمه رغم زواجها في الحالات المستثناة لا يعني استمرار إقامتهما في مسكن الحضانة المعد من قبل المطلق، بل يسقط حق الأم في الإقامة بهذا المسكن بمجرد الزواج، وفي المقابل تلتزم المحكمة بتقدير أجر سكن حضانة مناسب للمرأة لضمان توفير مأوى لائق للمحضون، بما يحفظ كرامة الصغير واستقراره المادي.

توضح المواد المكملة أن حق الحضانة يسقط إذا لم يطالب به المستحق خلال سنة من تاريخ استحقاقه دون عذر مقبول، كما حظر القانون على الحاضن الانتقال بالمحضون إلى محافظة أخرى بعيدة تمنع صاحب حق الرؤية من ممارسة حقه، وبخلاف ذلك يعتبر حق الحضانة قائاً ومستقرا طالما لم يثبت وقوع ضرر فعلي على المحضون يقتضي نقله.

روان إبراهيم

روان إبراهيم

إعلامية وصحفية حاصلة على بكالوريوس الإعلام، قسم الإذاعة والتليفزيون، أمتلك خبرة في التقديم البرامجي وإعداد التقارير الميدانية، مع تركيز خاص على الصحافة الفنية والثقافية