فضل شاكر
براءة فضل شاكر في قضية محاولة اغتيال مسؤول سرايا المقاومة بصيدا.. ماذا حدث؟
أصدرت محكمة الجنايات في بيروت حكمها في القضية المتهم فيها الفنان اللبناني فضل شاكر بالتورط في محاولة اغتيال مسؤول سرايا المقاومة في صيدا، حيث قضت المحكمة برئاسة القاضي بلال ضناوي ببراءة كل من الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير، مع الأمر بإطلاق سراحهما ما لم يكونا موقوفين في قضايا أخرى.
قضية فضل شاكر في محاولة قتل مسؤول بلبنان
جاء الحكم بعد جلسات استمرت لعدة أشهر، استمعت خلالها المحكمة إلى شهود الإثبات والنفي، وذلك في القضية المرتبطة بمحاولة قتل مسؤول سرايا المقاومة هلال حمود، والتي تعود أحداثها إلى عام 2013 في مدينة صيدا.
وأكدت المحكمة أن القرار صدر لعدم كفاية الأدلة القانونية التي تثبت تورط المتهمين في الواقعة، فضلا عن عدم وجود أي اعترافات تدينهما، إلى جانب ما شاب أقوال المدعي من تضارب، بالإضافة إلى تنازله عن الدعوى قبل سنوات.
كما أشارت حيثيات الحكم إلى أن ملف القضية لم يتضمن أدلة مادية موثقة تثبت إدانة فضل شاكر أو الشيخ أحمد الأسير، وهو ما عزز قرار البراءة في هذه الدعوى.
ويأتي هذا الحكم بعد نحو 6 أشهر من قيام الفنان فضل شاكر بتسليم نفسه للمخابرات اللبنانية، في خطوة مفاجئة بعد سنوات من التواري داخل مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، على خلفية القضايا المرفوعة ضده، والتي سبق أن صدر بحقه فيها حكم غيابي بالسجن 7 سنوات مع الأشغال الشاقة.
ويُعد هذا القرار القضائي تطورا مهما في مسار القضايا المرتبطة باسم فضل شاكر، إذ قد يفتح الباب أمام مراجعة ملفات أخرى منظورة أمام القضاء، خاصة تلك المتعلقة بأحداث عبرا، والتي ينفي الفنان تورطه فيها بشكل كامل، مؤكدًا عدم مشاركته في أي أعمال مسلحة أو تقديم دعم لأي جهة.
كما يمثل فضل شاكر أمام قاضي المحكمة العسكرية في بيروت، العميد وسيم فياض، يوم 26 مايو الجاري، لاستكمال الاستماع إلى الشهود، إضافة إلى مرافعة الادعاء العام ودفوع فريق الدفاع.
وقد يُطرأ تعديل على موعد الجلسة بالتقديم أو التأجيل في حال تزامنه مع عطلة رسمية في لبنان، حيث يتزامن الموعد مع وقفة عرفة التي تسبق عيد الأضحى المبارك.
ويؤكد مراقبون أن هذا الحكم قد يشكل نقطة تحول مهمة في مسار القضية، خاصة في ظل غياب الأدلة المادية وتضارب بعض الشهادات، إلى جانب استمرار الفنان فضل شاكر في نفي جميع الاتهامات الموجهة إليه منذ بداية التحقيقات.
وفي أول تعليق، أعرب نجل الفنان محمد شاكر عن ارتياحه لصدور الحكم، مؤكدًا ثقته في القضاء اللبناني، ومشيرا إلى أن الفرج قريب بإذن الله، وذلك عقب إعلان براءة والده في أولى الملفات المنظورة.
كما يعود ملف القضية إلى فترة تسليم فضل شاكر نفسه لقوة من استخبارات الجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة في أكتوبر الماضي، حيث جرى نقله إلى ثكنة زغيب العسكرية في صيدا ثم إلى بيروت لاستكمال الإجراءات القانونية، في خطوة وُصفت حينها بالمفاجئة بعد سنوات من الغياب.
