تحركات خلف الحبتور بالإسكندرية تثير الجدل.. ومخاوف من خصخصة معالم عروس المتوسط
تصدرت زيارة رجل الأعمال الإماراتي، خلف الحبتور، لمدينة الإسكندرية حديث منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره برفقة الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، في جولة تفقدية بمنطقة قلعة قايتباي التاريخية.
وأثارت هذه التحركات حالة من الجدل الواسع بين المواطنين والمثقفين، الذين أعربوا عن تخوفهم من أن تمهد هذه الزيارات لمشروعات استثمارية قد تمس الهوية التراثية للمدينة.
وانتقد رواد مواقع التواصل الاجتماعي مشهد شرح المحافظ لتفاصيل المنطقة التاريخية للمستثمر الإماراتي، معتبرين أن الإسكندرية مدينة لا تحتاج إلى إعادة تعمير بقدر حاجتها للحفاظ على تاريخها الممتد لأكثر من 2300 عام.
واستدعى البعض تاريخ المدينة العريق، الذي شهد مرور علماء غيروا وجه البشرية مثل إقليدس وأرشميدس، وعظمة أباطرة وملوك مثل كليوباترا ويوليوس قيصر.
كواليس زيارة خلف الحبتور للإسكندرية
وعلى الرغم من إشادة الحبتور بعبق الإسكندرية وروحها القديمة خلال تواجده بمقهى سيفانوبولو، إلا أن حالة الشك لم تغادر المتابعين الذين يخشون تحول المعالم التاريخية إلى مشروعات استثمارية خاصة.
وشدد منتقدون على أن الإسكندرية ليست مجرد مدينة ساحلية، بل هي صرح للمعرفة منذ عصر هيباتيا ومكتبتها الشهيرة، وأحد عجائب الدنيا بفضل منارتها القديمة.
وفي سياق متصل، أكد الرافضون لفكرة الاستثمار في المواقع الأثرية أن القيمة الرمزية للقلعة والشواطئ المحيطة بها جزء من الذاكرة الجمعية للمصريين، ولا يجب إخضاعها لمنطق الربح والخسارة.
وطالب الخبراء بضرورة الشفافية في الإعلان عن تفاصيل أي بروتوكولات تعاون قد تنتج عن هذه الزيارة، لضمان حماية التراث الإسكندري الفريد من أي تغيير يطمس معالمه الأصلية.
وتأتي هذه التخوفات في ظل توجه عام نحو جذب الاستثمارات الأجنبية، إلا أن الطبيعة الخاصة لعروس البحر المتوسط تجعل من أي تحرك استثماري محل فحص دقيق من الرأي العام.
ويظل التساؤل قائما حول طبيعة الشرح الذي قدمه المحافظ للحبتور في قلعة قايتباي، وهل هي مجرد جولة سياحية عابرة أم أنها بداية لمخطط تطوير استثماري سيغير وجه المنطقة التاريخية للأبد.