نعيمة الأيوبي ودنيا سمير غانم

نعيمة الأيوبي ودنيا سمير غانم


من هي نعيمة الأيوبي التي تشبه دنيا سمير غانم؟

عادت سيرة نعيمة الأيوبي لتتصدر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، بعدما تداول مستخدمون صورا نادرة لها، اكتشف المتفاعلون من خلالها أنها تشبه الفنانة دنيا سمير غانم.

وأثار هذا الظهور الرقمي اهتماما واسعا بالمسيرة التاريخية لهذه السيدة التي توثق الصحافة المصرية في عام 1933 أنها كانت أول محامية في تاريخ البلاد والوطن العربي، رغم وجود جدل تاريخي معاصر تثيره نقابة المحامين حول الأسبقية بينها وبين مفيدة عبدالرحمن.

رحلة صعود نعيمة الأيوبي

ولدت نعيمة الأيوبي في مدينة الإسكندرية، ونشأت في كنف والدها المؤرخ الشهير إلياس الأيوبي الذي اشتهر بتأليفه تاريخ الخديوي إسماعيل.

وتلقت تعليمها الأولي في مدرسة محرم بك الابتدائية قبل أن تنتقل إلى القاهرة لتكمل دراستها الثانوية بمدرسة البنات في الحلمية الجديدة.

وشهد عام 1929 نقطة تحول في حياتها وحياة المرأة المصرية، حيث كانت ضمن أول خمس فتيات يلتحقن بجامعة فؤاد الأول، لتصبح لاحقا أول طالبة مصرية تنجح في امتحان ليسانس الحقوق منذ تأسيس مدرسة الحقوق الملكية.

وتشير السجلات التاريخية أن نعيمة الأيوبي كانت مدفوعة بشغف كبير بمهنة المحاماة منذ طفولتها، تأثرا بعمها وأخيها الأكبر اللذين عملا في المهنة ذاتها.

واشتهرت بكلماتها الرنانة التي ألقاتها بساحة المحكمة، حيث قالت: «إنني لن أترافع إلا في قضايا المظلومين لأنتصف لهم من الظالمين، وسأخصص حياتي لخدمة المهنة التي شغفت بها»، وهي المقولة التي تعبر عن تمسكها بقيم العدالة ورسالة الدفاع عن الأبرياء والنساء المهضومات الحقوق في المحاكم الأهلية والشرعية.

ويؤكد تقرير صحفي نُشر في ثلاثينيات القرن الماضي تحت عنوان «بنت مصر البارة»، أن نعيمة الأيوبي حققت تفوقا نادرا بتخرجها بدرجة الشرف وسط مجموعة كبيرة من الشبان، مما جعلها رمزا للنهضة النسائية في ذلك العصر.

وبالرغم من وفاة والدها وهي في مقتبل حياتها المدرسية، إلا أنها ثابرت على التحصيل العلمي حتى نالت إجازة الحقوق الملكية التي لم تحصل عليها فتاة قبلها، لتفتح بذلك بابا جديدا أمام المصريات في ساحة القضاء والعدالة.

​​​​​​​

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011