هل مرض إيبولا معدي؟.. واحتمالية تكرار سيناريو 2018 بأفريقيا
عاد فيروس إيبولا ليثير حالة من القلق العالمي بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة دولية بسبب تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وسط تحذيرات من سرعة انتشار العدوى وارتفاع معدلات الوفاة المرتبطة بالفيروس شديد الخطورة.
ويُعد إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المعدية، إذ ينتقل عبر سوائل الجسم ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة خلال فترة قصيرة إذا لم يتلق المصاب الرعاية الطبية اللازمة بشكل عاجل.
كيف ينتقل فيروس إيبولا؟
أكدت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس بونديبوغيو المسبب للإيبولا يمثل تهديدا صحيا دوليا يستدعي رفع حالة التأهب، خاصة في الدول المجاورة لمناطق انتشار المرض، مع تكثيف الجهود الدولية للحد من انتقال العدوى والسيطرة على البؤر المصابة.
ووفقًا لبيانات المنظمة، تم تسجيل 8 حالات مؤكدة مختبريا و246 حالة مشتبه بها، إضافة إلى 80 وفاة مشتبه بها في مقاطعة إيتوري شمال شرقي الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة حدودية مع أوغندا وجنوب السودان، ما يثير مخاوف من انتقال الفيروس عبر الحدود.
كما أعلنت السلطات الصحية في أوغندا تسجيل حالتين مؤكدتين بفيروس إيبولا، بينهما حالة وفاة، في العاصمة كمبالا، لشخصين قدما من الكونغو الديمقراطية خلال يومي 15 و16 مايو 2026.
ويُعرف فيروس إيبولا بأنه مرض شديد العدوى، لكنه لا ينتقل من الشخص المصاب إلا بعد ظهور الأعراض عليه. وينتشر الفيروس عبر الاتصال المباشر بالدم أو اللعاب أو العرق أو القيء أو أي سوائل جسدية أخرى للمصاب، كما يمكن أن ينتقل من خلال ملامسة الأسطح والأدوات الملوثة بهذه السوائل.
وتشمل أعراض المرض الحمى الشديدة، والصداع، وآلام العضلات، والإسهال، والقيء، قبل أن تتطور الحالة إلى نزيف داخلي وخارجي وفشل في الأعضاء الحيوية. ويُعد أفراد الأسرة والطواقم الطبية من أكثر الفئات عرضة للإصابة بسبب الاحتكاك المباشر بالمصابين.
وتشير التقديرات الطبية إلى أن معدل الوفيات الناتج عن الإصابة بإيبولا قد يصل إلى 90% في حال عدم تلقي العلاج المناسب سريعًا، بينما سجلت القارة الإفريقية أكثر من 11 ألف وفاة خلال موجة التفشي الكبرى بين عامي 2014 و2015، ما يجعل أي انتشار جديد للفيروس مصدر قلق عالمي متزايد.
