هل يجوز قص الأظافر في العشر الأوائل من ذي الحجة؟
يتساءل الكثير من المسلمين عن حكم قص الأظافر والشعر خلال هذه الأيام المباركة، تزامنا مع دخول العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، خاصة لمن ينوي الأضحية، في ظل اختلاف آراء الفقهاء حول هذا الأمر.
حكم قص الأظافر بالنسبة للغير المضحي
أكدت مصادر فقهية أن قص الأظافر في العشر الأوائل من ذي الحجة جائز شرعًا لغير المُضحّي، ولا يوجد فيه أي حرج، إذ يجوز للمسلم ممارسة عاداته الطبيعية من قص الأظافر والشعر دون قيود خلال هذه الأيام المباركة.
حكم قص الأظافر بالنسبة للمضحي
أما بالنسبة للمُضحّي، وهو الشخص الذي ينوي ذبح الأضحية، فقد اختلف العلماء في الحكم؛ حيث ذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة إلى كراهة أو تحريم الأخذ من الشعر أو الأظافر أو البشرة منذ دخول شهر ذي الحجة وحتى ذبح الأضحية، استنادًا إلى حديث النبي ﷺ: «إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئًا».
في المقابل، يرى المالكية والحنفية أن قص الأظافر والشعر للمُضحّي جائز ولا كراهة فيه، إلا أنهم استحبوا تركه لمن أراد الأضحية، اقتداء بهدي النبي ﷺ.
كما أوضحت الآراء الفقهية أن أهل بيت المُضحّي لا يدخلون في هذا الحكم، فيجوز لهم قص الأظافر والشعر بشكل طبيعي، دون أي قيود.
وأضافت المصادر أنه في حال وجود ضرورة أو ضرر، مثل كسر الظفر أو الحاجة الملحة للنظافة، يجوز للمُضحّي الأخذ من أظافره أو شعره ولا إثم عليه.
ويؤكد العلماء أن هذه المسألة من مسائل الخلاف الفقهي، وعلى المسلم أن يتبع ما يطمئن إليه قلبه وفق المذهب الذي يقلده، مع الحرص على اغتنام فضل العشر الأوائل من ذي الحجة بالعبادة والطاعة.
