هل يجوز شراء الأضحية بالتقسيط؟.. الإفتاء تعلن الحكم الشرعي
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي المثام بين المواطنين مع اقتراب موسم عيد الأضحى المبارك، حيث تلقت الأمانة العامة للفتوى استفسارات مكثفة من قبل المضحين حول مدى مشروعية اللجوء إلى أنظمة الدفع الآجل لشراء الأنعام، رغبة من الأسر في إقامة الشعيرة الدينية وتجاوز الصعوبات المالية الحالية.
حكم شراء الأضحية بالتقسيط
وأكدت الدار في بيانها الموثق أن تيسير المعاملات المالية يمثل أصلا في الشريعة الإسلامية، مما يجعل الاستعانة بالتقسيط أمرا مشروعا لا حرج فيه مطلقا، شريطة أن يكون الثمن الإجمالي للذبيحة معلوما ومحدداً بدقة عند التعاقد، بالإضافة إلى الاتفاق الواضح بين البائع والمشتري على مواعيد سداد الأقساط الشهرية.
وأوضحت الفتوى الرسمية أن زيادة سعر السلعة في حالة البيع بالتقسيط عن سعرها في الدفع النقدي الفوري لا يعد من قبيل الربا المحرم شرعا، بل هو تراض مشروع بين الطرفين، طالما خلت المعاملة من الجهالة أو الغرر، وصار المشتري مالكاً رقبة الأضحية ملكاً تاماً قبل حلول وقت النحر.
واشترط الفقهاء ألا يترتب على هذا النمط من الشراء إلحاق ضرر بالذمة المالية للمضحي أو تحميل الأسرة أعباء ديون تفوق قدرتها الاستيعابية على السداد، إذ تظل الأضحية في أصلها الفقهي سنة مؤكدة للقادر عليها ماليًا، ولا ينبغي للمسلم التكلف بما يخرجه عن حدود الاستطاعة المادية التي وضعها الدين.
وتابعت اللجان الشرعية نصائحها للمواطنين بضرورة تحري مصادر الشراء الموثوقة والابتعاد عن الشركات التي تضع شروطا جزائية مجحفة عند التأخر في السداد، بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية ومنافذ الدولة التي توفر صكوك الأضاحي بأنظمة دفع ميسرة تناسب الدخل الشهري، لإدخال البهجة والسرور على الأسر الأكثر احتياجاً بكافة المحافظات.