في الذكرى الـ80.. أماكن احتفالات عيد الاستقلال بالأردن 2026

في الذكرى الـ80.. أماكن احتفالات عيد الاستقلال بالأردن 2026

 تتجدد مشاهد الاعتزاز بالهوية الوطنية والتراث الشعبي الذي شكّل جزءا أساسيا من تاريخ الدولة والمجتمع في الوقت الذي يحتفل فيه الأردنيون بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، 25 مايو 2026.

وفي محافظة عجلون يبرز متحف الوهادنة للتراث الشعبي بوصفه واحدا من أبرز المعالم الثقافية التي تحفظ ذاكرة الأجداد وتوثق تفاصيل الحياة الأردنية القديمة للأجيال الجديدة.

متحف يحفظ ذاكرة الأجداد بالأردن

أكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات أن الحفاظ على الموروث الشعبي يُعد جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية الأردنية التي ترسخت منذ الاستقلال، مشيرا إلى أن المتاحف التراثية تؤدي دورا مهما في تعزيز الانتماء الوطني وربط الأجيال بتاريخهم وتراثهم الثقافي.

وأوضح أن متحف الوهادنة يمثل تجربة ثقافية مميزة في المحافظة، لما يضمه من مقتنيات ووثائق تعكس طبيعة الحياة الأردنية في الماضي، مؤكدًا أهمية دعم المبادرات الفردية التي تسهم في توثيق تاريخ المجتمع المحلي والحفاظ على الذاكرة الشعبية.

من جانبه، قال مؤسس المتحف محمود الشريدة إنه بدأ بجمع المقتنيات التراثية قبل أكثر من خمسين عاما بدافع الشغف بالحفاظ على تراث الأجداد، موضحا أنه كان يحتفظ بالمقتنيات داخل منزله لسنوات قبل أن يقرر عام 2018 إنشاء متحف خاص بها على نفقته الشخصية.

وأشار إلى أن مقتنيات المتحف جاءت من مصادر متعددة، بينها مقتنيات ورثها عن والده، وأخرى قام بشرائها من الأسواق وبيوت المواطنين، بالإضافة إلى هدايا ومقتنيات أهداها له الزوار والأصدقاء.

ويضم المتحف مجموعة كبيرة من الأدوات الزراعية القديمة وأدوات الحصاد والحراثة، إلى جانب مقتنيات منزلية وأدوات مطبخ مصنوعة من النحاس والخشب والفخار كانت تستخدمها الأسر الأردنية قديما.

ومن أبرز القطع الموجودة داخل المتحف مذياع ألماني يعود إلى عام 1954 وما يزال يعمل حتى اليوم، إضافة إلى أدوات القش التي كانت النساء تصنعها يدويًا في الماضي، في مشهد يعكس مهارة الأجداد واعتمادهم على الصناعات المحلية.

كما يحتوي المتحف على صور ووثائق تاريخية مهمة، من بينها وثيقة تعود إلى عام 1622 من العهد العثماني، فضلًا عن مقتنيات أثرية وحفريات نادرة يُقدّر عمر بعضها بأكثر من 60 مليون سنة، وسراج فخاري يعود للعهد المملوكي يتجاوز عمره 700 عام.

وأكد الشريدة أن المتحف استقبل زوارًا من مختلف الدول، بينهم مسؤولون ودبلوماسيون أبدوا إعجابهم بالمتحف وما يحتويه من مقتنيات نادرة داخل قرية صغيرة تحمل تاريخا عريقا يمتد لأكثر من ألفي عام.

وأضاف أن الهدف من إنشاء المتحف لم يكن فقط جمع المقتنيات، بل الحفاظ على اسم قرية الوهادنة وتاريخها الثقافي والأثري، خاصة أنها تضم آثارا وكنائس وفسيفساء تاريخية مهمة.

وبات المتحف اليوم محطة ثقافية تستقبل الوفود الرسمية والشعبية وطلبة المدارس والجامعات، ليسهم في تعزيز الوعي بالتراث الأردني وربط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الثمانين.

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى