قص الشعر
هل يجوز حلق الشعر للمضحي؟.. سنن عيد الأضحي
تتزايد التساؤلات الشرعية مع بداية الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة حول مسألة هل يجوز حلق الشعر للمضحي، حيث تحرص العائلات المسلمة التي تنوي تقديم الأضاحي على معرفة السنن والآداب المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم لتجنب الوقوع في الأحكام المكروهة.
هل يجوز قص الأظافر في العشر الأوائل من ذي الحجة؟
هل يجوز حلق الشعر للمضحي؟
يسن شرعاً للمضحي إذا أراد الأضحية، وكذلك لمن يعلم أن غيره يضحي عنه، ألا يزيل شيئاً من شعر رأسه أو بدنه بحلق أو قص أو غيرهما، وتجنب إزالة أي شيء من أظفاره بتقليم أو غيره، وذلك اعتباراً من ليلة اليوم الأول من شهر ذي الحجة وحتى الفراغ من ذبح الأضحية.
ويستند هذا الحكم الاستحبابي إلى ما أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه» عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئاً»، وفي رواية أخرى في «صحيح مسلم» أيضاً قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره».
تبين النصوص الفقهية أن إزالة الشعر أو تقليم الأظافر في هذه الفترة تعد من الأمور المكروهة تنزيهاً وليست من المحرمات، حيث استدل الفقهاء على عدم التحريم بما أخرجه الإمام البخاري في «صحيحه» عن السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها أنها قالت: «كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيبعث هديه إلى الكعبة، فما يحرم عليه مما حل للرجال من أهله، حتى يرجع الناس».
نقل الإمام النووي في كتاب «المجموع» عن الإمام الشافعي تعليقه على هذا الأثر بأن البعث بالهدي يعد أبلغ من مجرد إرادة التضحية، ومادام لم يحرم على النبي شيء ببعث الهدي فدل ذلك على عدم تحريم الأخذ من الشعر والأظافر للمضحي.
ويرى جمهور الفقهاء أن عدم الأخذ من الشعر والأظافر يظل هو الأولى والأفضل طوال الأيام العشرة، وذلك خروجاً من الخلاف الفقهي مع الحنابلة الذين قالوا بالتحريم. ويتفق علماء المذاهب على أن من نوى الأضحية يستحب له الامتثال لهذه السنة النبوية بداية من رؤية هلال ذي الحجة، تيمناً بالحجيج المحرمين بالبيت الحرام، حتى يفرغ من ذبح أضحيته ويتحلل من هذا الإمساك الاستحبابي.