ليلة القدر ويوم عرفة

ليلة القدر ويوم عرفة


الفرق بين ليلة القدر ويوم عرفة.. أيام مباركة يغفر فيهما الذنوب

يتزايد اهتمام المسلمين مع بداية شهر ذي الحجة الهجري بالبحث عن الفرق بين ليلة القدر ويوم عرفة، نظرا للمكانة العظيمة التي يحتلها كل منهما في التشريع الإسلامي، والحرص على اغتنام مواسم المغفرة واستثمار الأوقات المباركة في الطاعات دون تفريط في الفضائل المقررة شرعا لكل منافسة.

ما هو الفرق بين ليلة القدر ويوم عرفة؟

يتجلى التباين الأول بين المناسبتين في التوقيت والزمن؛ إذ يقع يوم عرفة في نهار اليوم التاسع من شهر ذي الحجة الهجري ويعتبر أفضل نهار في العام، ويبدأ ميقاته من الفجر حتى مغيب الشمس، وعلى النقيض من ذلك، تأتي ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان الهجري وتحديدا في الليالي الوترية الخمس، والراجح فقهيا أنها ليلة السابع والعشرين، ويبدأ ميقاتها من المغرب وينتهي بحلول فجر اليوم التالي، وتصنف بأنها أعظم ليلة في السنة.

تشير النصوص الدينية إلى اختلاف طبيعي فيما يحدث بالسماء والأرض خلالهما؛ فبينما تتنزل الملائكة والروح -وهو جبريل عليه السلام- إلى الأرض في ليلة القدر، يشهد يوم عرفة نزول جلال الله سبحانه وتعالى إلى سماء الدنيا نزولا يليق بجلاله، ليباهي بأهل الأرض أهل السماء ويشهد ملائكته بمغفرته للحجيج، وهو اليوم الذي يوصف بأنه الأشد على الشيطان لما يرى من تنزل الرحمات العظيمة ومغفرة الذنوب.

تختلف الفضائل والخصائص المقررة لكل منهما تبعا للمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يتميز يوم عرفة بأنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة وجعله الله عيدا لأهل الإسلام، ويختص بصيام يكفر ذنوب سنتين؛ سنة قبله وأخرى بعده، وتكثر فيه المغفرة والعتق من النار لقوله «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة». وفي المقابل، تمتاز ليلة القدر بأن التعبد فيها يعادل تعبد المرء لألف شهر، أي ما يساوي نحو ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر، وصيام العشاء والصبح في جماعة فيها كقيام ليلة كاملة، ومن قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.

سهام أحمد

سهام أحمد

صحفية مصرية من محافظة الفيوم خريجة كلية الإعلام جامعة 6 أكتوبر قسم العلاقات العامة والإعلان