عاشوراء
هل الدعاء في يوم عاشوراء مستجاب؟.. إليك أفضل أوقات التضرع في هذا اليوم المبارك
يتساءل الكثير من المسلمين عن حقيقة استجابة الدعاء في يوم عاشوراء، وكيفية اغتنام هذا اليوم المبارك في التوجه إلى الله بقلب خاشع، خاصة مع تزايد البحث عن أوقات استجابة الدعاء في يوم عاشوراء، وذلك حرصا على اتباع الهدي النبوي الشريف في استغلال هذه الأوقات العظيمة التي تفتح فيها أبواب الفرج.
أدعية يوم عاشوراء 2026.. صيغتك المستجابة للرزق
دعاء يوم عاشوراء 2026.. ردد أفضل الأدعية المستحبة
ليه بنصوم تاسوعاء وعاشوراء وفضل هذه الأيام المباركة؟
هل الدعاء في يوم عاشوراء مستجاب؟
يؤكد العلماء والباحثون في الشؤون الدينية أن يوم عاشوراء يحظى بمكانة خاصة لما فيه من فضائل، مشيرين إلى عدم وجود صيغة ثابتة ومخصصة للدعاء في هذا اليوم، حيث يفتح الله أبوابه أمام عباده ليدعوه بما في صدورهم، مع التأكيد على أهمية تحري أوقات استجابة الدعاء التي وردت في السنة النبوية.
يبدأ وقت استجابة الدعاء في هذه المناسبة منذ دخول ليلة عاشوراء، أي مع أذان مغرب يوم تاسوعاء، ويمتد ليشمل يوم عاشوراء كاملا، حيث يتفضل الله على عباده في جوف الليل، وهو وقت السحر ووقت النزول الإلهي، إذ يقول الله عز وجل في الحديث القدسي الذي رواه البخاري: «من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له».
وتشير الأحاديث النبوية إلى أن في الليل ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه، كما ورد في صحيح مسلم، ويندرج تحت ذلك الدعاء عند الاستيقاظ من الليل، حيث قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ».
تتعدد كذلك أوقات الاستجابة خلال النهار، ومنها وقت النداء للصلوات المكتوبة، فقد ورد في حديث سهل بن سعد مرفوعا أن اثنتين لا تردان: الدعاء عند النداء، والدعاء عند البأس، كما يمتد وقت الاستجابة ليشمل الفترة ما بين الأذان والإقامة، وهو ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة» كما رواه أبو داود.
تعد حالات السجود في الصلاة من أقرب الأوقات التي يقترب فيها العبد من ربه، فقد جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء»، بالإضافة إلى ما روي عن عبد الله بن السائب أن النبي كان يصلي أربع ركعات بعد زوال الشمس وقبل الظهر، مشيرا إلى أنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، ويحب المرء أن يصعد له فيها عمل صالح، وهو حديث رواه الترمذي وصححه.
يحرص المسلمون خلال هذه الساعات على الإكثار من الاستغفار والتضرع بشتى أنواع الدعاء الجامع، أملا في نيل الأجر والمغفرة، ومستثمرين هذه الأوقات التي جعلها الله أسبابا لرفع الدرجات وتفريج الكربات وقضاء الحوائج، وفقا لما جاء في نصوص السنة النبوية المشرفة.