عاشوراء
هل يجب صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء؟.. تعرف على السنن المرتبطة به
يتساءل الكثير من المسلمين عن الحكم الشرعي المتعلق بصيام يوم عاشوراء، وهل يتوجب عليهم صيام يوم قبله أو بعده، خاصة مع تزايد البحث عن هل يجب صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء، وذلك رغبة منهم في أداء هذه العبادة على الوجه الأكمل والالتزام بالسنة النبوية الصحيحة والمقبولة في هذا اليوم المبارك.
أدعية يوم عاشوراء 2026.. صيغتك المستجابة للرزق
هل يجب صيام يوم قبل أو بعد عاشوراء؟
يؤكد علماء الفقه ودار الإفتاء ومركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صيام يوم عاشوراء منفردا دون صيام يوم قبله أو بعده هو أمر جائز شرعا، ولا يترتب على إفراد هذا اليوم بالصوم أي إثم أو كراهة، حيث إن صيام هذا اليوم يعد سنة مستحبة يكفر الله بها ذنوب السنة الماضية، وذلك لما ثبت في الأحاديث النبوية الصحيحة.
يستحب في الوقت ذاته صيام يوم التاسع من محرم مع يوم عاشوراء اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع»، وذلك بهدف مخالفة أهل الكتاب الذين كانوا يعظمون يوم العاشر وحده، وتأكيدا على خصوصية هذه الشعيرة في الإسلام.
تتضح مراتب صيام هذا اليوم في أربع درجات تتفاوت في الأجر والفضل، حيث تأتي المرتبة الأولى في الأفضلية بصيام أيام التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر المحرم، تليها المرتبة الثانية بصيام يومي تاسوعاء وعاشوراء، ثم المرتبة الثالثة بصيام يومي العاشر والحادي عشر، وأخيرا المرتبة الرابعة بصيام يوم العاشر فقط، وهي مراتب حددها الفقهاء لضمان تحقيق غاية الصوم والاحتياط للعبادة.
يستشهد الفقهاء في جواز إفراد يوم عاشوراء بالصوم بما ورد في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام يوم عاشوراء وفضله على غيره، كما تشير دار الإفتاء المصرية إلى أن عدم ورود النهي عن صيام يوم العاشر منفردا يجعله مباحا، رغم التأكيد على أن صيام يوم قبله أو بعده يظل خيارا مستحبا لمن أراد تحصيل الأجر الأكمل ومخالفة غير المسلمين.
يعتبر صيام عاشوراء فرصة سنوية للمسلمين لزيادة رصيدهم من الحسنات وتكفير السيئات، حيث يعتمد المسلمون في أداء هذه العبادة على ما نقل عن السلف والصالحين من نصوص وأحكام، مما يجعل من يوم عاشوراء مناسبة دينية تهدف إلى ترسيخ قيم الصبر والعبادة والتقرب إلى الله، مع مراعاة الظروف والقدرة البدنية لكل صائم في اختيار المرتبة التي تناسبه.