غياب الرئيس التونسي قيس سعيد عن النشاط العلني ونقله للمستشفى.. ما هي حالته الصحية؟

غياب الرئيس التونسي قيس سعيد عن النشاط العلني ونقله للمستشفى.. ما هي حالته الصحية؟

أثار غياب قيس سعيد عن الظهور العلني لأكثر من أسبوع حالة من الجدل والتساؤلات في تونس، بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن تعرضه لوعكة صحية ونقله إلى المستشفى العسكري، في وقت لم تصدر فيه الرئاسة التونسية أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي تلك الأنباء، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة بشأن الحالة الصحية للرئيس.

غياب قيس سعيد عن الظهور

أثار غياب الرئيس التونسي قيس سعيد عن النشاط العلني منذ أكثر من أسبوع موجة من التكهنات بشأن وضعه الصحي، في ظل غياب أي توضيحات رسمية من الرئاسة التونسية حول أسباب اختفائه عن المشهد خلال الأيام الماضية.

ويعود آخر ظهور علني موثق للرئيس التونسي إلى يوم 8 يوليو 2026، عندما استقبل رئيسة الحكومة سارة الزعفراني في قصر قرطاج، بحسب ما نشرته الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية التونسية عبر موقع «فيسبوك»، والتي اعتادت نشر الأنشطة اليومية للرئيس ولقاءاته الرسمية.

وزادت التكهنات بعد أن نشرت صحيفة «إل فوجليو» الإيطالية تقريرا، اليوم الجمعة، قالت فيه إنها حصلت على معلومات تفيد بنقل الرئيس قيس سعيد إلى المستشفى العسكري في تونس، عقب تعرضه لنوبة قلبية استدعت إجراء تدخل جراحي عاجل.

وأضافت الصحيفة أن السلطات التونسية فرضت حالة من السرية على الواقعة، بهدف تجنب تصاعد الشائعات أو إثارة الجدل بشأن الوضع الصحي للرئيس، الذي يتولى السلطة منذ عام 2019، قبل أن يفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي جرت عام 2024.

ولم تصدر الرئاسة التونسية حتى الآن أي بيان رسمي بشأن ما ورد في التقرير الإيطالي، كما لم تؤكد أو تنف أي جهة صحية رسمية أو مؤسسة طبية مستقلة صحة الأنباء المتداولة، الأمر الذي أبقى المعلومات المتداولة في إطار التقارير الإعلامية غير المؤكدة رسميا.

ويعيد الغياب الحالي إلى الأذهان واقعة مشابهة حدثت في مارس 2023، عندما غاب الرئيس قيس سعيد عن الأنشطة الرسمية لعدة أيام، ما دفع «جبهة الخلاص الوطني»، أبرز مكونات المعارضة التونسية، إلى المطالبة بالكشف عن الوضع الصحي الحقيقي للرئيس، والتوضيح بشأن وجود فراغ في رأس السلطة من عدمه.

وفي ذلك الوقت، أنهى الرئيس التونسي الجدل بظهوره في مقطع فيديو من داخل مكتبه بقصر قرطاج، نافيا ما تردد بشأن وجود شغور في منصب رئيس الجمهورية، ومؤكدا استمراره في مباشرة مهامه بصورة طبيعية.

وتشهد الساحة السياسية في تونس منذ سنوات حالة من الانقسام الحاد، إذ تتهم قوى المعارضة الرئيس قيس سعيد بتقويض المسار الديمقراطي بعد إعلانه التدابير الاستثنائية في 25 يوليو 2021، وتوسيع صلاحياته التنفيذية وإدخال تعديلات على النظام السياسي في البلاد.

في المقابل، يؤكد الرئيس قيس سعيد في مناسبات مختلفة أن الإجراءات التي اتخذها جاءت لحماية الدولة ومؤسساتها، متهما خصومه بمحاولة تعطيل عمل مؤسسات الدولة والسعي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي.

ومع استمرار غياب الرئيس عن الظهور الرسمي، تبقى الأنظار متجهة نحو الرئاسة التونسية في انتظار أي بيان رسمي يوضح حقيقة الوضع الصحي للرئيس، ويحسم الجدل المتصاعد بشأن الأنباء المتداولة خلال الساعات الأخيرة.

 

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى