بدلتان من سوق الجمعة وبودي جارد لإتقان الشخصية.. ماذا قال القاضي المزيف في التحقيقات؟
كشف المتهم في قضية «القاضي المزيف» خلال تحقيقات النيابة العامة، تفاصيل مثيرة حول الطريقة التي اتبعها لانتحال صفة مستشار بمجلس الدولة، موضحا أنه اشترى بدلتين مستعملتين من سوق الجمعة، واستأجر سيارة خاصة واستعان بحراس شخصيين، بهدف الظهور أمام أهالي قريته في مركز أطفيح بمحافظة الجيزة بمظهر يوحي بأنه أصبح شخصية قضائية مرموقة.
«القاضي المزيف» يكشف تفاصيل مثيرة في التحقيقات
صرح المتهم مصطفى كمال إنه لم يحصل سوى على الشهادة الإعدادية، ولم يستكمل تعليمه بسبب ظروفه المادية، موضحا أنه عمل في عدد من المهن، من بينها تأجير الدراجات والعمل في مصنع للطوب، قبل أن ينتقل إلى القاهرة بحثا عن حياة أفضل.
وأوضح المتهم أنه بدأ في تنفيذ فكرة انتحال صفة المستشار قبل نحو 5 سنوات، بعدما رغب في إثبات نفسه أمام أهالي قريته، مشيرا إلى أنه قرر تقديم نفسه باعتباره مستشارا في مجلس الدولة، واستخدم البدلات والسيارة والحراس الشخصيين لإقناع المحيطين به بهذه الصفة.
وأضاف خلال التحقيقات أنه صنع بطاقات تحمل اسمه ورقم هاتفه، وكتب عليها أنه قاض في مجلس الدولة، لكنه أكد أنه لم يصنع كارنيهات أو مستندات رسمية مزورة تثبت هذه الصفة.
وأشار المتهم إلى أن اختياره مجلس الدولة تحديدا جاء بعدما شاهد مقاطع عبر منصة تيك توك تتحدث عن المجلس، وقال إنه اعتقد أنه «أعلى حاجة في الدولة»، ولذلك قرر نسب نفسه إليه بهدف اكتساب الاحترام والشهرة بين أهالي قريته.
وأكد المتهم أن المظاهر التي ظهر بها ساعدته في إقناع بعض الأشخاص، قائلا إنهم انخدعوا بالسيارة والحراس والملابس الرسمية، رغم عدم حصوله على مؤهل جامعي.
وكشفت التحقيقات أيضا أن المتهم سبق أن واجه اتهاما مشابها، بعدما أبلغ أحد أصدقائه عنه واتهمه بالحصول على مبلغ 12 ألف جنيه وانتحال صفة قاض في مجلس الدولة، وفقا لأقواله في التحقيقات.
وأوضح أنه صدر بحقه حكم بالحبس لمدة 6 أشهر في عام 2023، وقضى مدة العقوبة، مؤكدا أنه بعد خروجه من السجن قرر عدم تكرار الأمر، لكنه عاد مرة أخرى إلى السلوك ذاته.
وعن سبب عودته إلى انتحال الصفة، قال المتهم إنه كان يريد أن يصبح «تريند»، موضحا أن المقصود هو أن يتحدث عنه الناس ويصبح محط اهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بلدته.
وتعود القضية الحالية إلى اتهام المتهم بانتحال صفة قاض، ودخول مقر إحدى المحاكم والتصوير داخلها، إلى جانب إيهام ضحايا بقدرته على استغلال النفوذ وتخصيص وحدات سكنية لهم، بما مكنه من ارتكاب وقائع نصب واحتيال، وفقا لما ورد في التحقيقات.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين في القضية إلى المحاكمة الجنائية، فيما شهدت القضية نظر أولى جلساتها في أواخر يوليو 2026، قبل تأجيلها إلى جلسة 1 سبتمبر المقبل.


